دفع الناشط السوري، غياث مطر، حياته ثمنًا لكلمة، في زمن جرت فيه أنهار الدم، من أجل عبارة خطّتها أنامل صِبية على جدران الصمت من أجل الحرية، سلاحه غصن زيتون ووردة بيضاء وقارورة ماء
شكّل حمود الشوفي مع معارضين سوريين آخرين "التحالف الوطني لتحرير سورية"، في ثمانينيات القرن الماضي وضمّ طيفًا واسعًا من الشخصيات الوطنية السورية المعارضة آنذاك
عُرفت الاديبة الفة الادلبي بتواضعها وكرمها وحسن أخلاقها، وكانت تهدي كل من يدخل بيتها كتابًا من مؤلفاتها، وفي سنواتها الأخيرة احتضنت في منزلها فتاة مغربية تُجالسها وتقرأ لها يوميًا، من مكتبة بيتها التي جمعت فيها ما يزيد عن الـ 2000 كتابًا باللغات العربية والألمانية والفرنسية ومعظمها كانت نادرة
عمر أميرلاي مُخرج سوري أسّس للغة جديدة في المنتج السينمائي التسجيلي العربي، تجاوز بجرأته حدود الزمان والمكان، غير مكترث لقمع النظام، مُستغلًّا فهمه السطحي للفن ورسائله، ليوجّه -من خلال أفلامه- مضامينَ ثورية، تجلّت -بوضوح- في نقده للمؤسسات المُحدثة في عهد الأسد الأب، مسلّطًا الضوء على المشكلات المجتمعيّة وفساد السلطة وتعّفنها
ترك الفنان الراحل خالد تاجا، إرثًا فنيًا تنوع بين الاعمال المسرحية والمسلسلات والأفلام، المشترك بينها جميعًا، أداء ينمّ عن موهبة أصيلة امتلكها الفنان الراحل، لدرجة أن لُقّب بـ" انطوني كوين العرب"
عاش صفوان العاقل حياة شاقة، مثله مثل أي مواطن سوري، في رحلة البحث عن الكرامة المسروقة، وخير تجلّ لهذه الصورة، نقلُ مكان عمله من مدينته أريحا إلى مدينة حارم التي تبعد 75 كيلو مترًا عنها، لأن أحدًا من زبانية النظام كتب فيه تقريرًا يفيد بأنه رجل حرّ ومعارض لسلطة الطغيان
"أنا حزين جدًا، لأن هذا العتاد عتادنا، وهذه الدبابات دباباتنا، والذين يموتون أخوتنا، وكل هذا بسبب تمسك الأسد السفاح بالكرسي"، كلمات للعقيد يوسف الجادر "أبو فرات" قبل استشهاده
واكبت معظم فاعليّات ربيع دمشق، فكانت مواظبة على حضور جلسات "منتدى الأتاسي للحوار الديمقراطي" وباقي المنتديات، وجالت على الكثير من مناطق سورية، واستمعت للناس ونقلت همومهم ومشاكلهم، ودافعت عن حقوقهم في المحاكم، وغطّت أحداث القامشلي والقضية الكردية حيث باتت عدة ليالي في الشمال تستمع وتسجّل شهادات الناس ومعاناتهم
باشر حياته المهنية في عيادته الخاصة التي افتتحها في مدينته حماة عام 1932 فَور عودته من لبنان، وكانت الأولى من نوعها، وعُرف بتفانيه في العمل وتعامله مع مهنة الطب بضمير وأخلاق عالييـن، حيث كان أول من اقتنى دراجة عادية في تلك الفترة استخدمها لزيارة مرضاه، ثم تطوّرت الأمور فاقتنى دراجة نارية واستعملها للأغراض ذاتها
بسام بصلة، المُكنّى بـ "أبو فاروق"، من مواليد مدينة التل في ريف دمشق، كان مناهضًا للنظام قبل الثورة، وعضوًا قياديًا، وفاعلًا في حزب "الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي" المُعارض، وبعد اندلاع الثورة، ظهر ولاؤه الحقيقي لأفكاره، وبرهن على ثباته ومبدئيّته، فرفض الخروج من أرض الوطن