في لسان العرب لابن منظور: "ثارَ الشيءُ ثَوْرًا وثُؤورًا وثَوَرانًا وتَثَوَّرَ: هاج، وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب: حِدَّته، والثَّائر: الغضبان
أدلة العقيدة الإسلامية على إثبات التوحيد، تحتاج إلى إعادة نظر؛ فهي قاصرة عن تطورات العلم المعاصر، وهي تساهم في تقييد العقل من حيث تزعم أنها تمنحه الثقة المطلقة كمعيار لتمييز الحق من الباطل
دفع التغول الممارس من قبل الظاهرة "الإسلاموية" العنفية، بالحضن الاجتماعي المتدين كي يكفر بها؛ وعند هذا المستوى يبدأ دور حركة التنوير والإصلاح لتعمل على تقديم وشرح وظيفة الدين ودوره في المجتمع
لا يمكن للنصّ الديني أن يكون "ما هو" إذا فقد معناه النهائي، وفقد قصد واضعه؛ ولهذا فإن محاولات تكييف محتواه مع الواقع النسبي والمتغير لا تكون بفرض تأويلات المؤوّلين النسبية؛ انطلاقًا من مسلمة استحالة تثبيت معنى نهائي له، ومسلمة استحالة الوصول إلى قصد واضعه
لا يمكن تحقيق الإصلاح إلا بالبحث جديًا في الذاتي ومعالجته، فالصراع الطائفي والمذهبي والقومي فيما بيننا شجّع الموضوعي كي يتدخل ليحقق مصالحه، كما أنّ اعتقادنا بأننا نملك إرثًا تراثيًا قادر على حلّ مشاكلنا وهٌم جربناه كثيرًا وفشل؟!
لعل تمجيد العقل المجرد المأخوذ من الحداثة الغربية في تجلياتها الأولى هو الذي يجعل بعض المسكونين بالنقص تجاه قيم الحداثة الغربية، وحامليها، يتباكون على مذهب الاعتزال الذي يأخذون منه تقديمه العقل على الوحي، من دون إدراك للنتائج التي آل إليها، متوهمين أن محاولة استعادته إحدى الطرق المفضية إلى فردوس الحداثة
: يُسيء استغلال الثورة، من أجل أهداف دينية سلطوية، للدين والثورة معًا! فلنضع الدين في مكانه الصحيح ثوريًا حتى يكون معينًا للثورة، لامعينًا عليها ولا تجعلوا منه مطيًة لأهداف تُسيء لطهرانيته ورسالته
نريد تنويرًا يدرك أن قواعد الدين ثابتة وظروف العصر متغيرة؛ والاجتهاد يكون في الثابت لتحريكه لا تثبيت المتحرك أو استلابه إلى مجاهل التاريخ، إنّ حركة التنوير سُنة إلهية لنهضة المجتمعات؛ حتى يبزغ فجر الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية كي ننهض ثانيًة ومن لا يصدق هذا؛ فليقرأ تاريخ النهضة مرة أخرى
إن الإصرار على مناحرة التيار بالاستناد إلى بعد أيديولوجي مفارق كان ديدن النخب المثقفة في عالمنا العربي، وقد صار فشل المشاريع التي وعدت بالتغيير ملء السمع والبصر؛ فليس ثمة أبلغ في التعبير عن الفشل من سرطان التطرف الذي نظن أن محاربته غير ممكنة إلا بالاستناد إلى الموروث الذي يدعي أنه مرجعيته، عن طريق محاولة إصلاح هذا الموروث، وتطويره، واستثمار ممكناته، وهي من الغنى بمكان
نحن هنا إذًا بإزاء وهابية مقلوبة. فإذا كانت الوهابية تلغي الماضي بأكمله، فإن الصورة الثانية للإصلاح تتجاهل المضمون الحقيقي للمستقبل لحساب الصور الفارغة من المضمون للأحكام والفتاوى