وكيف يصلح قلبي بعد كل هذا! حين ربطته في آخر مرة إلى جذع الشجرة عوى طوال الليل الجار المستاء
القراءة فعل إنساني يستجيب لواحدة من الحاجات الجذرية لدى الإنسان، هي الحاجة إلى النمو والتجدُّد، نمو المعرفة وتجددها وانفتاحها على آفاق إنسانية رحبة، ونمو الملكات العقلية والأخلاقية ونمو الذوق والقدرة على التمتع بالجمال
لكل أديب سمته الخاصة التي تميزه عن غيره، بل إن هذه الخصوصية هي التي تسِمُه، بوصفه أديبًا، وهي التي تحجز له مكانًا في قاطرة التاريخ الأدبي لشعب ما، أو للإنسانية جمعاء
يا أيها السوري! أنصحك أولا ألا تكمل قراءتي؛ حرصًا مني على سلامة موتك، وعلى انتصار الحياة فيه، وخوفًا على مرآتك الكاذبة من التصدع، ومن تكسر وجهك فيها لآلاف القطع المشوهة
من فضائل الأدب وفوائده، أن النص، يدخل الممرات الصعبة، يعري ويتعرى، يكشف وينكشف على المجهول، والنائم تحت الركام. يدخل تلك العتمة، الأماكن الأكثر قسوة في حياة الإنسان، والطبيعة، وبقية الكائنات
على مفترق أغلق طريقي كجدار إسمنتي، فجأة حاصرتني ابتسامته، قفزت إلى ذاكرتي آخر كلمات قلتها لهم قبل أن أنهض عن مقعدي غاضبًا، وأصفق الباب ورائي وأعتزلهم
فتحتُ ديوانَهُ الشعريّ بلا تعيين؛ ربّما مِن مُنتصَفِه؛ وبدأتُ أقرأ بينما سيّارة الأجرة الصفراء تعودُ بي من بيروت إلى دمشق
لا ننكر عشق السوريين للمكدوس، والتغني به كأحد أصناف مطبخنا المتفرّدة، ويقول شاعر شاب إنه يحلم بأن يجري توظيفه خبيرًا في تذوّق المكدوس، ويفضّل ذلك على وظيفة متذوّق النبيذ المعروفة في أوروبا
لن نخوض في تفاصيل وأشكال الجرائم التي تواصل عصابات الأسد ارتكابها بحق كل أشكال الحياة، سنكتفي بالوقوف عند تفصيل محدد يكاد يتكرر حدثًا يوميًا، أدواته طائرة وبرميل محشو بمتفجرات وشظايا شديدة التدمير والقتل
ليسَ عتمًا بالمعنى الحرفيّ للكلمة، المجاز في هذه الخُلوة أقوى الكائنات، أظنُّ أن بيضة المجاز تكسّرت هنا، تحت ريش البصيرة الدافئ، أجنحتُه أخذت شكل مجدافٍ، ثم خفقت بقوة وهي ترى وجهها للمرة الأولى