كل شيء صار يوجعنا، الفرح.. الصدى.. الحلم.. والنوم. النوم الذي يأخذك إلى صراع مرير، مع القلق والهواجس المسنونة على حجر الذاكرة، يضعك في مواجهة مع ما يحدث، وما حدث، يستدرج رائحة الأرصفة العتيقة، صوت المقاهي، قافية الليل الدمشقي النادرة، سفر البحر في جملة العاشقة، والخوف: الخوف أن تموت في سريرك غريبًا ليس إلا.
رأيت،فيما يرى النائم، أنني أسير في الشارع، وسط حشد من الجماهير الغاضبة يتقدمهم شاب مفتول الذراعين، محمولًا على الأكتاف، يشق حنجرته بالهتاف: (شعبٌ واحد لا شعبين، من مراكش للبحرين).
الذاكرة، باعتبارها جملة من الأفكار والرؤى والخبرات والتجارب وضوابط التفكير ومنظومات القيم والأعراف والتقاليد المتواضع عليها -تصريحًا أو تأويلًا- بين أفراد مجتمع ما، كجزء من عملية بناء المعنى في هذا المجتمع، تحيل إلى الماضي
ثمة تياران في راهن الحال العربي، يتجاذبان وجهة النظر في علاقة الدين بالسياسة: طرف يرى في أسس الإسلام دولة يجب إحياؤها، وطرف ينفي العلاقة بينهما ويروم فصلها
لكأنَّنا، ونحن نتابع ما يصدر ويُعرض من أعمال أدبيّة وفنيّة يقدمها السوريون -منذ بضع سنوات إلى الآن- نعاود قراءة ومشاهدة موضوعات ومضامين مُنجز التجربة الإبداعيّة الفلسطينية ذاته الذي عرفناه إثر النكبة، ومن وَحْيها
ما أعرفه عن مها بكر، لونه أخضر. كذلك –تمامًا- يخرجُ وجهُ جدتي من لوحات غوستاف كلمنت. نتفُ كلماتٍ وذكريات، أسئلةٌ لها شكلُ رغيفِ الخبزِ الساخن وأجوبة عاديّة. هل شاهدتمْ مها بكر؟
القول إنها تجربة قام بها عالم كبير، ومات قبل أن يستكملها؛ من هنا جاءت شهرة الكتاب، ومن عنوانه المثير للفضول، أما مادته العلمية فهي في ذمة علماء النفس، قد يشهدون بها ذات يوم، وقد..
من فضائل الثورة أنها عرّفتنا على كثير من السوريين الذين ما كانوا ليلتقوا، أو يتجرّؤوا بالكلام والحركة لولاها! ومن ضمن ذلك، "اكتشافنا" أن تلك الثورة العظيمة من صناعة كمشة من المختصين الذين لولاهم ما قامت، ولا استمرت!
يولدُ الإنسانُ حرًّا! لحظة! لا بدّ أولًا من أن أغلقَ كتابَ حقوق الإنسان الذي بين يدي، وأبوابَ الجمعيات العمومية، ومنظماتِ الإغاثة التي تطلّ عليّ من نوافذَ إحسانها.
هذا الكلام النظري الجميل عن المسرح والإبداع والحرية والمسؤولية، هل يكون حقيقيًا ومفيدًا، في بلدٍ يحكمه الاستبداد، ويسيطر عليه الفساد والعقائد الجامدة والمواهب الكاذبة التي يعلو صوتُها حجمَها، وتتفوق شعاراتها الخلبّية على الإبداع والفكر والفن والثقافة؟.