في الساعات الأخيرة من عام 2016 أثمرت اللقاءات السياسية بين روسيا مع وفد المعارضة السورية المسلحة في أنقرة عن التوصل إلى تفاهمات سياسية حول مستقبل سورية، تبدأ بتوقيع هدنة لوقف إطلاق النار، بدأت في حلب
يدرج القول إن الفصائل التي تقاتل نظام بشار الأسد تذهب إلى مؤتمر آستانة، المقرر غدًا الاثنين، تحت ضغط الحليف التركي. هذا في الظاهر. أعمق من ذلك يعلم الجميع أنها ذاهبة تحت ضغط انعدام الأفق أمام استمرار حربها الحالية
في أميركا نفهم أن البلاد تعيش طالما أنها تناضل. لن نقبل بعد الآن سياسيين يتحدثون ولا يفعلون، ويشتكون دائما ولكن لا يفعلون شيئا لعلاج ذلك. لقد انتهى وقت الكلام الفارغ.
لا يمكن أن نتصور أن تصريحات مسؤول بموقع، نائب رئيس الوزراء التركي، في منتدى للنخبة، كـ "دافوس"، حول قبول التسوية في سورية مع بقاء الأسد، كانت زلة لسان. لكن ما يمكن أن نفهمه من خلال النفي الصارم لدقة التصريح
قلق. شكّ. غموض. اضطراب... هذا ما يوحّد العالم اليوم: من المكسيك إلى ألمانيا، ومن الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى. فاستقرار دونالد ترامب في البيت الأبيض هو عدم استقرار شامل في الكون
لا علاقة لحسابات إيران في سورية بمنطق العلاقات بين الدول والشعوب، وما حققته البشرية في القرن العشرين على صعيد تصفية الاستعمار، بل هي أقرب إلى حسابات القرون الوسطى التي تعتمد معايير لم تعد لها أية قيمة اليوم
أصبح التحالف بين روسيا والنظامين السوري والإيراني مواجهةً مفتوحةً لن تلبث أن تظهر معالمها أكثر فأكثر. وتمرّ الأزمة السورية حاليًا بأخطر مرحلة، وبصراع متصاعد بين «الحلفاء» على مَن تكون له الكلمة الأخيرة ليس فقط في تقرير مسار الأزمة وإنما في تقرير مستقبل سورية
عندما تدق حتى صحيفة «الغارديان» البريطانية ناقوس الخطر وتنشر حقائق فعلية وبالأدلة الدامغة عن عمليات تغيير «ديموغرافي» ليس في دمشق العاصمة وحدها وضواحيها فقط، وإنما في مناطق الحدود السورية اللبنانية
أمر محرج أن توافق المعارضة السياسية السورية على المشاركة في مفاوضات آستانة، بعد انقلاب توازنات القوى في غير مصلحتها بفعل التدخل العسكري الروسي، وهي التي لم تكل أو تمل الحديث عن دور روسيا المناهض للثورة
يكمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سياقًا من المحاججة المفتوحة أمام الملأ، مع الإيرانيين، كانت بدأته في أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي صحيفة «غازيتا – رو» في موسكو من خلال نشر شهادة استثنائية لأحد أبرز المعلقين العسكريين