"حق تقرير المصير" مرهون بالطور الاجتماعي التاريخي المشترك للمجموعات البشرية، ففي ظل القبيلة لا يوجد حق لأسرة منها أن تقرر مصيرها بمفردها بعيدًا عن حق القبيلة.
أكملت هيئة الأمم المتحدة ما بدأته عصبة الأمم، فقد نصت المادة (75) من قانون هيئة الأمم المتحدة: "تنشئ الأمم المتحدة تحت إشرافها نظامًا للوصاية، وذلك لإدارة الأقاليم التي تخضع لهذا النظام بمقتضى اتفاقات فردية لاحقة وللإشراف عليها، ويطلق على هذه الأقاليم اسم الأقاليم المشمولة بالوصاية".
إن عدم الأخذ بفكرة العدالة في القضية السورية هو كمن يُبقي الجمر تحت الرماد، لا يُعرف متى يشتعل مرة أخرى، بشكل أقسى وأشد من السابق.
إن ملكية الجماعة للإقليم هي التي تُحدّد حدود سيادة الدولة، وهذا يعني أن حق الجماعة في الإقليم (الوطن) يبقى حقًا حتى في حالة عجز الدولة عن الحفاظ عليه، لأن الحق هو الأساس.
أثارت إعادة نشر أخبار تفيد أن النظام السوري بصدد إصدار بطاقات شخصية جديدة، ويترتب على من لا يعود إلى سورية لاستصدارها سحب جنسيته السورية، ذعرًا بين اللاجئين السوريين.
إن ما يدعو إليه الفقيه هارولد لاسكي هو حلم للبشرية ما زال بعيد المنال، ويرتبط بتلك الدعوة التي تتنامى إلى (حكومة عالمية).
ولهذا لم يكن مستغربًا في القديم تقديس القاضي وإحاطته بالهيبة والإجلال، فالفراعنة على سيبل المثال كانوا يقدسون القاضي، حيث كانوا يطلقون عليه "إله الحق"، وكان الفرعون "يطلب من القضاة أن يقسموا أمامه يمينًا بعدم إطاعة أوامره"
إن الدول الاستعمارية لم تلتزم حتى بصكوك الانتداب، على الرغم من أنها هي التي صاغتها.
القانون
ما تحتاجه سورية -اليومَ- هو إلغاء المحاكم الاستثنائية التي باتت تمثل وصمةَ عار على جبين السوريين، هذه المحاكم التي يرفضها فقهاء القانون اليوم في العالم.
لا بد لفهم (القانون الدولي) ومؤسساته من البحث عن جذوره التي تمتد من مجلس الأمن ومجاله هيئة الأمم المتحدة إلى عصبة الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، إلى الحلف المقدس، إلى الدول الرأسمالية الأوروبية التي امتدت في تلك المؤسسات