لم تتابع المنظمات الإنسانية والحقوقية السورية، أو الدولية، متابعة التحقيقات وتفعيل ملف الصور، التي هرّبها مصور الشرطة العسكرية، المعروف باسم قيصر، فقد كانت الضجة حولها موسمية
على الرغم من أن مصطلح "العدالة الانتقالية" قد ظهر حديثًا، إلا أن التاريخ البشري في جوهره تاريخ تطور الإنسان، بالانتقال من مرحلة تاريخية إلى مرحلة أرقى
إن إجراء تغييرات جوهرية في أجهزة الامن السورية، يتطلب تغييرًا قانونيًا كبيرًا ونصوصًا قانونية، تتعلق أولا بالدستور الذي يُعتبر رأس القوانين وأسماها، والفيصل بكل ما يتعلق بالثغرات التي يمكن أن تحتويها القوانين الأخرى
تنقسم السلطات في سورية، بحسب دستورها، إلى ثلاث سلطات: السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية الذي يُسمّي ويُعين الحكومة. والسلطة التشريعية، ممثلة بمجلس الشعب، والسلطة القضائية ممثلة بمجلس القضاء الأعلى
حدّد الدستور السوري النافذ حاليًا، ثلاثة أنواع للقضاء في سورية وهي: القضاء العادي مُتضمنًا المحاكم الروحية، والقضاء الإداري مُمثلًا بمجلس الدولة، والقضاء الدستوري ممثلًا بالمحكمة الدستورية العليا. ولم يتضمن أي نص صريح يسمح بإنشاء المحاكم الاستثنائية، وعلى ذلك فإن إحداثها يُعدّ مخالفة صريحة للدستور
يُعرّف فقهاء القانون الدولي الهدنة بأنها: "وقف العمليات الحربية بين طرفي النزاع، بناء على اتفاقهما"، وهي إجراء يحمل الطابع السياسي إلى جانب الصفة العسكرية، ويلجأ إليه المتحاربون عادة كمقدمة لإيجاد أساس لعقد صلح بينهما.
الدستور هو أبو القوانين وأمها، وإصلاح العوار في القضاء والقوانين يبدأ من الدستور، حيث مبدأ الفصل بين السلطات لا شك فيه، فأي حديث عن استقلال القضاء دون سلطة قضائية مُستقلة مجرد لغو، وانتهاك استقلال السلطة القضائية يبدأ من مواد الدستور أساسًا، فعندما ينص الدستور على مبدأ فصل السلطات، ثم ينص في الوقت ذاته على مواد تتناقض مع فصل السلطات نكون أمام مشكلة دستورية
تعتمد السلطة القضائية المُعاصرة في سورية -تاريخيًا- على النصوص القانونية، ابتداءً من المجلة العدلية العثمانية، وانتهاء بالنصوص القانونية، التي جرى استنساخها من النصوص القانونية الفرنسية، بما يتعلق بالقانون المدني وقانون العقوبات والقانون الإداري
إن ما يحصل في حلب هو جريمة مكتملة الأركان لتهجير قسري للسكان المدنيين فيها، الفاعلين فيها معروفين علنًا ويُعلنون بكل صفاقة ووقاحة عن جريمتهم ويصرحون علنًا عن أهدافهم بتهجير كل السكان، والمشاركون بهذه الجريمة يقدمون كل ما يمكنهم لتنفيذها تحت عنوان إنساني هو حفظ الأرواح
لقد أُلغيت في دستور 2012 المادة (8) الإشكالية التي كان منصوصًا عليها في دستور 1973، لكن هذا الإلغاء لم يترتب عليه أي تغيير حقيقي، وترافق ذلك مع إلغاء محكمة أمن الدولة لكن هذا الإلغاء ترافق مع إحداث محكمة قضايا الإرهاب، وترافق ذلك مع تعليق العمل بقانون الطوارئ