نص المحاضرة التي ألقاها د. جلال نوفل بعنوان "وجه سورية القبيح وطور الثورة الهابط"، ضمن احتفالية شبكة (جيرون) الإعلامية، في الذكرى السنوية السادسة للثورة السورية، في مقر مركز حرمون للدراسات المعاصرة في مدينة غازي عنتاب التركية، في 16 آذار/ مارس 2017
هل ما حصل عثرة في مسيرة أم نتيجة محتومة؟ هل نسلم للأمر الواقع؟ هل هذا ما كان يطمح إليه السوريون؟!، هل نسلم بنظريات ميتافيزيقية ماورائية لنسوغ ما آلت إليه الأمور؟!
تلقي وسائل التواصل الاجتماعي أثقالًا كثيرة على كواهلنا، في غفلة منا. فهذه الوسائل، وخاصة الـ "فيس بوك"، أوسعها انتشارها (1.8 مليار إنسان لديه حساب في الـ "فيس بوك")، تقلب حياتنا ومفهوماتنا دون أن ندري
كان موجودًا، لكن بعد عام 2011 زاد إلى حد المرض في بلادنا، إنه جلد الذات، الذي يتكلم في معنى الدولة السورية، وفقدان الهوية، وإشكالية الانتماء الوطني والجدليات والصيرورة والوجوديات... إلخ، ومن ثم؛ يغرق في سايكس بيكو واتفاقية لوزان، ويُبحر في التاريخ البعيد
علينا أن نعي أن السياسة ليس لها مفعول رجعي، أو تقبل بالأخطاء الجسيمة. إنها ابنة اللحظة الآنية، والمستقبل، لا تلتفت إلى الوراء أبدًا، بل تكره الماضي، تحتقره، ترميه عن نفسها مباشرة، تبحث عن ثغرات في الواقع لتشق طريقها
يمر يوم المرأة العالمي -2017- على المرأة السورية، وهي تعاني ما لم تعانيه نساء أي بلد في العصر الحديث، فبعد ست سنوات من بدء الاحتجاجات الشعبية التي طالب فيها السوريون بالحرية والعدالة، وواجهها النظام السوري بكم غير مسبوق من القمع والعنف
الجوهر هو المقولة الأولى من المقولات العشر الشهيرة لأرسطو، بينما المقولات التسع الباقية تكون بمنزلة أعراض وهي: الكم - الكيف - الإضافة - المكان - الزمان - الوضع - الملكية –الفعل – الانفعال
يعتقد العرب والمسلمون أنهم ضحايا أكبر مؤامرة كونية، تعرّض لها البشر عبر التاريخ، تتمحور هذه النظريات حول عدة جهات، بحسب الطلب؛ الصهيونية، الإمبريالية، اليهود، الصليبيون، الغرب، إضافة إلى أنواع جديدة، مثل المؤامرة الفارسية، الشيعية، الوهابية، العثمانية
عند طرح مقولة "الدولة العلمانية"، كثيرًا ما تختلط بعض الأمور الجوهرية في مفهوم هذه الدولة، فتُختزل إلى حال الفصل بين الدين والسياسة فحسب، ويصبح الخلط أكثر عند الكلام عن الديموقراطية التي لا يرى فيها بعضهم أكثر من صندوق انتخابات
يؤكّد زياد ماجد توصيف الصراع الجاري في سورية بالثورة؛ لأنّ نفي صفة الثورة عن الصراع يعود -في رأيه- إلى "تعريف 'مثالي' للثورة باعتبارها تمرّدًا عامًا نبيلًا وسلميًا على نظام ظالم. لكن هذا التعريف منافٍ تمامًا لتاريخ الثورات، فالثورات فيها عنف، وفيها انتهازيّون، وفيها تبدّلات في النخب القيادية، وفيها أخطاء، وفيها -حين تكون جذرية كما هي الثورة السورية– إخراج لأحشاء المجتمع بأبهى ما فيه وبأبشع ما فيه أيضًا