إن تحديد هوية مجتمع ما يقتضي العودة إلى جملة من العناصر التي يمكن تصنيفها بعناصر مادية وتاريخية وثقافية ونفسية واجتماعية، في إطار تنظيم متكامل.
لربما تساهم مراقبة الأزمة الكورية-الأميركية، من بعيد، في مساعدتنا على أن ندرك كيف يرانا العالم من بعيد؛ وكيف يجب الحذر قبل نشر الأوهام، بناء على كلمات حتى لو كانت لرئيس الولايات المتحدة.
إن قواعد الثقافة والتفكير تحدد قواعد اللعبة السياسية والواقع الاجتماعي السياسي، وقدرته على التفاعل وهضم كل ما يقع تحت السياسي، أي المجتمع المدني؛ وتدفعه ليكون عونًا للسياسي الرئيسي ورديفًا قويًا لمنح المجتمع التوازن السياسي والاجتماعي.
الكتابة، والكلام عن هذه الحقبة الممتدة من ميدان أحمد عرابي في سراي عابدين، إلى ثورة 19، إلى ثورة جمال عبد الناصر، إلى "ثلاثاء الغضب في 25 يناير، كانون الثاني 2011"، إلى "ثلاثين الحرية يونيه – حزيران 2013"، هذه الحقبة التاريخية، بانتصاراتها وخيباتها، ملك للشباب العربي الأحرار
تباينت ردات الأفعال تجاه الكلمة التي ألقاها جورج صبرا، أمام المجلس الإسلامي السوري الأسبوع الماضي؛ فهناك من عدّها كلمةً وطنية بامتياز، وأعطى تفسيره الخاص لبعض العبارات، وهناك مَن نقدها موضوعيًا ورأى أن ما طُرِح يُمثّل رأيًا شخصيًا، وهناك من مارس الانتقاد من موقع تصفية الحساب مع طروحات (حزب الشعب) السياسية.
يقوم هذا النص على مقاربة نظرية تراكبية ترى أن التخارج الثوري، في عصر الربيع العربي، ينطوي على ما هو أبعد من المخاض التحولي السياسي البحت، ليشتمل ذلك على تباشير عودة العرب إلى الفلسفة، أو عودة الفلسفة لتحضر في الوعي الوجودي العربي الفاعل،
دعونا ننظم أمورنا ونرتب قوانا كي لا يفوتنا قطار تفاهم دولي انطلق من محطة الجنوب، ولم يعد وصوله إلى محطة الحل مستحيلًا، مثلما كان خلال الأعوام الستة الماضية التي كلفت السوريين غاليًا.
وقد يقول البعض الآخر متحديًا: أنتم القوميون دائمًا هكذا، تتحدثون عمّا يعجبكم، وتتجاهلون هزائمكم، أو في أحسن الأحوال تحاولون تبريرها
إننا في سورية، يترتب علينا واجب النضال لتأسيس حكم يقوم على قاعدة نظرية العقد الاجتماعي، ووفق القضية التي تطرحها تلك النظرية وتتمثل في البحث عن أساس للمجتمع المدني، وفي أن العقد الاجتماعي عقد اختياري.
لا تتحقق الحرية إلا في حالتين خالصتين وهما المجتمع والدولة. ولا تكون حرية إلّا وهي معانقة للواقع لتتجاوزه إلى حريتها الحقة.