لقد عرف الطغاة في الأرض كيف يحافظون على سلطتهم المطلقة، وكيف يطيلون عمرها، وذلك منذ بداية تشكل الحضارات الكبيرة، ولعل الحضارة الرومانية كانت من أوضح الأمثلة، فمنذ ما يزيد على ألفين وخمسمئة سنة، حدد أرسطو الأسباب التي يحافظ بها الطغيان على استمراره
لم يترك تاريخ البشرية شيئًا يتعلق بالحياة وحق الحياة، إلا واستن له قانونًا وضعيًا، أو عرفًا اجتماعيًا، وغالبًا ما يكون العُرف أكثر قوة من القانون المكتوب. ومن الطريف أن البشر وضعوا جملة قواعد أخلاقية حتى للقتل والاقتتال والاحتراب
يمكن القول إن معركة دمشق الأخيرة محدودة الأهداف، وتنحصر غايتها في وقف تقدم قوات النظام في الغوطة الشرقية، بحسب ما صرحت به بعض الفصائل المشاركة فيها
"يعجبني بوتين، إنه رجل ذكي..."؛ هكذا قال دونالد ترامب في أثناء المناظرة الثانية التي جمعته بمنافسته على رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، هيلاري كلينتون، (وكان سبب إعجابه به سياسته العسكرية في سورية)
ركز المفكر السوري الراحل الياس مرقص، في غير موضع من مؤلفاته، على نقد المفهومات، وعدم رفعها إلى مرتبة المقدّس، وعرّف الاستبداد بأنه "رفع النسبي إلى المطلق"، وفي الحال السورية الراهنة تشكّل استعادة هذا التعريف للاستبداد ضرورة ملحة
تبدو المفاوضات، وكذلك الحروب المشتعلة على الأرض السورية، وكأنّها تجري بين سوريّين. هي مفاوضاتٌ وحروبٌ دوليٌة وإقليميٌة للأطرافِ السوريّة وغير السوريّة؛ ما يجعلها تتأجّج تِباعًا، وتندلع هنا وهناك
تبعثر كل شيء حين اختفى فجأة، وعلى نحو لا مثيل له في التاريخ، الصرح الشيوعي الذي كان حتى الأمس يسار العالم، والنقطة المرجعية في تحديد اليسارية. وما كان من هذا الاختفاء إلا أن أزاح الستارة عن فراغ معرفي ومفهومي واسع
أجلس في المقهى منذ ساعة، أراقب الناس بدلًا من الكتابة التي أهرب منها كلما استطعت إلى ذلك سبيلا؛ مرة بحجة أن الفكرة لم تتبلور في ذهني تبلورًا واضحًا يسمح لي بكتابها الآن، ومرة أخرى بحجة مزاجي السيئ الذي لا أحب أن ينعكس على القراء
نفّذ حزب البعث انقلابًا عام 1963 وسماه ثورة، ولم يكن ذلك من دون مسوّغات عميقة، على رأسها الخلافات حول المسألة الزراعية وتنمية الريف التي كان النزاع حولها قد احتدم في عقد الخمسينات بين طبقات المجتمع المختلفة
منذ حرب تشرين "التحريرية"، وفي الأصح التحريكية، عُرفت الجبهة السورية - الإسرائيلية بأنها أكثر الجبهات العربية الأخرى هدوءًا، على الرغم من أنها -جميعًا- ظلت "هادئة"، باستثناء جنوبي لبنان -طبعًا- التي "هدأت بدورها بعد عام 2000 (باستثناء لحظة خطف الجنديين وحرب 2006)