قبل أيام، وببادرة لا يمكن إلا وصفها بـ "الصحّية"، أعلن فصيل عسكري، سوري مسلّح تابع لـ "الجيش السوري الحر"، يُشارك في معارك ضد النظام السوري في ريف حماة، أنه سيُحوّل مساره القتالي، ليحيد عن بلدة يسكنها مسيحيون سوريون
درجت العادة تهنئة الأمهات في عيدهن، بعد أن قرر "أبناء حلال" تخصيص يوم في العام للأم؛ لتكريمها وتذكير الأبناء "العاقين" غالبًا بأن للأم دورًا استثنائيًا في الأسرة والمجتمع والحياة، يتجاوز دورها في التربية والإطعام واحتمال الأعباء اليومية غير المتناهية التي لا تُطاق
لن نتحدث عن الثورة السورية، ولا عن أهميتها وضرورتها، وعظمتها وأخلاقية تطلعاتها، وعن الأهداف السامية التي حملتها، وسلمية بداياتها، وعنف النظام تجاهها، وحتمية انتصارها
من البديهي، بعد هذا المنعطف التاريخي- الملحمي، وبعد كل هذه الجرائم -غير المسبوقة- التي ارتُكبت بحق سورية وشعبها، أن تحدث زلزلة، ليس في حياة وبنية وروح هذا الشعب، بل في تفكيره ومنهجه الإبداعي والجمالي
أتحفنا بعض "المعارضين" السوريين، في الآونة الأخيرة، ومعهم بعض القوى السياسية الركيكة، بالقول إن الحديث عن سقوط النظام السوري بات من الماضي، وأنه على المعارضة السورية الاعتراف بذلك وتجاوزه، وعليها التسليم كذلك بأن تنحية رأس النظام "بات كلامًا فارغًا"
لا نجرؤ على أن نكتب عن المرأة السورية، ولا عن كمّ الغبن والظلم والقسوة التي تحمّلته، ولا نجرؤ على النظر في عينيها، ولا على الاعتراف بذنوبنا، ومشكلاتنا، وتقصيرنا، وقصورنا، وأحمالنا الهائلة التي ألقيناها على أكتافها، وعلى الرغم من هذا؛ لتسمح لنا، في يوم عيدها هذا، توجيه تحية لها
لا توجد أنظمة عميلة كما يقال، بل هي أنظمة متخلفة ضعيفة وتابعة، أو وكيلة لدول عظمى؛ شاءت الأوضاع التاريخية أن تكون قوية ومؤثرة على الساحة الدولية
منذ "الانقلاب" الذي قاده "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي ضد الثورة السورية، ومنذ أن حوّل بعضهم الثورة السورية إلى "بساط ريح"، يحمل الأحلام الفئوية والطائفية والقومية، بات الشغل الشاغل لهذا الحزب إيجاد غطاء عربي، يُرقّع به عيوبه ونواقصه، وسعى زعيمه الثعلب لتوريط بعض الشخوص والمعارضين، لتنظيف ما لا يمكن تنظيفه دون هذا الغطاء
مُستبقين مؤتمر جنيف الذي سيكون -في الغالب- خلّبيًا كسابقه، وسابقه، يُروّج مؤيدو النظام وأنصاف الموالين، وأشباه المعارضين، أن المؤتمر سيكون مختلفًا؛ لأن ميزان القوى بين الأطراف السورية قد اختلف واختلّ كثيرًا
عبر التاريخ الذي نعرفه؛ لم يُهجّر فنان مع جمهوره إلى خارج بلاده! حدث هذا فقط للفن السوري المعاصر جدًا (مسرح سينما تشكيل موسيقى....) ما حدث هذا مع إبسن النروجي ولا بيكاسو الإسباني ولا بريخت الألماني ولا تركوفسكي الروسي ولا ناظم حكمت التركي ولا حتى المتنبي العربي