قبل أربع سنوات، استخدم النظام السوري السلاحَ الكيميائي في حربه ضد شعبه، وقتل في ساعة واحدة ما يقرب من ألف وخمسمئة مدني، وكرّت السّبْحة، وتنوعت حبّاتها الكيميائية، من سارين إلى كلور إلى أعصاب إلى غيرها.. ولكن، لو أن النظامَ لم يفعل هذا؛ لاستغرب السوريون.
كتبت المخرجة السينمائية هالة العبد الله على صفحتها، ساخرة: "احترمْ رهبة الموت، أيها الصحفي المحشو نبلًا وإحساسًا، أنت يا من كتبت مقالك اللئيم عن فدوى سليمان، وجثمانها لم ينزل تحت التراب بعد، لماذا لم توقعه باسمك حتى نذكرك بمقالك المُشرِّف هذا، عندما تموت؟".
يعتقد الروس، والإيرانيون، وسواهما، أن قبول "بعض" المعارضة السورية، ببقاء رأس النظام السوري -في المرحلة الانتقالية- هو نهاية النهايات، واعتراف بشرعيته وضرورته وأهميته، وتأكيد على أسطورة أبديته، ووسيلة لوضع نهاية لـ "تمرّد أرعن" على "حكم أبدي"
عرف السوريون المسرح، منذ نهاية القرن التاسع عشر، على يد الرواد الأوائل، رواد عصر النهضة العربية التي كان الفن المسرحي من أهم تجلياتها الثقافية.
عندما أعلن السوريون ثورتَهم، قبل ست سنوات ونيّف، كانت أهدافهم واضحة وضوح الشمس، ثورة ضد نظام شمولي أمني، وضد أجهزة استخبارات متوحّشة، وحكم طائفي تمييزي، وضد أسرة مستأثرة، وحولها مستنقع من الفاسدين والمفسدين.
مرّ حَوْل كامل، وما زلنا نتدارس تجربتنا كلّ يوم، نراجع أنفسنا، ونتعلم من أخطائنا، ونشاور الآخرين، ونستمع للنصائح، من الكبير والصغير، سعيًا وراء نجاح نريده من جهة، وحرصًا على تقديم شيء مفيد لشعبٍ، قام بأهم ثورة ضد أعتى نظام.
المحصلة النهائية، لمؤتمرات جنيف السبعة الماضية، شبهُ صفرية، إذ لم يصدر عنها كلها أيّ وثيقة ذات معنى إلا في أولى جولاتها، حين صدر بيان جنيف 1 الذي يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة؛ وباستثناء هذا البيان، كل ما جرى في هذه المؤتمرات عبث ومضيعة للوقت، ومماطلة وتسويف، وتفريق للمعارضة وتسخيف لها، ومحاباة للنظام وإغفال لجرائمه.
إذًا، سيتوقف القتال في جنوب سورية، بعد اتفاق أقرّه الأميركيون والروس في الثامن من الشهر الجاري، لم تُعلن كافة بنوده، لكنّه يوزّع "حوران" بين المعارضة المسلحة والنظام، ويسمح للروس بنشر "شرطة عسكرية" للفصل بينهما
تسويق الكاتب وأعماله الإبداعية مسألة في غاية الأهمية، ولا غنى عنها في عملية الترويج والتبادل الثقافي، بين المبدع والناس "الجمهور"، لكن يخطئ مَن يظن أن هذا التسويق يجعل الروايةَ السيئة روايةً عظيمة.
قبل يومين، قال المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، لوفد المعارضة السورية المُفاوض: إن مجمل ما يفعله في جنيف "ما هو إلا إجراء مقاربات وإعداد وثائق لازمة لسورية المستقبل؛ تحضيرًا لحلّ مُحتمل قد يأتي بشكل مفاجئ"