التواصل الثقافي –وكذلك الحياتي- مشروط بوجود عوامل كثيرة، أهمها على اﻹطلاق وجوب وجود قطبين أساسين هما المرسل/ المتلقي اللذين لا يمكن أن يحدث -بغياب أحدهما- اتصال أو حوار! فأنت لا تستطيع أن تتواصل مع هاتف معطّل أو مشغول أو غير موجود أصلًا!
منذ عدة سنوات، درج مصطلح "تجفيف منابع الإرهاب"، وفحواه التأكيد على أن القضاء على ظاهرة الإرهاب يبدأ من تجفيف أسبابه ومولّداته وجذوره، وليس من القضاء على أدواته النهائية، من إرهابيين ومجرمين ومعتوهين ومخدوعين، فحسب.
"الهاغانا" منظمة عنصرية عسكرية إرهابية مرتزقة تمتهن القتل، وهي مكونة من ميليشيات صهيونية استيطانية قومية شوفينية ومذهبية، لعبت دورًا عسكريًا كبيرًا في فترة تأسيس دولة "إسرائيل"،
الشعب السوري ليس شعبًا طائفيًا أو إرهابيًا، كما يحلو للبعض أن يصنفه، بل هو شعب عريق متحضر ومنفتح؛ يحب الحياة ويحلم بمستقبل أفضل لأجياله. وقد عاش الكثير من النكبات والنكسات، واستطاع –في كل مرة- أن ينهض من رمادها
لم تعرف سورية مَهانةً في تاريخها -القديم والحديث- كما عرفتها في ظل حكم نظام الأسد الابن، مهانة طالت السيادة والوطنية والكرامة والتاريخ والجغرافيا والإنسان والشرف، مهانة خلّفها نظام مجنون مأفون للجيل الحالي، وربما لأجيال كثيرة من بعده
افتتاحية
بهزيمة حزيران، ضاعت الجولان، أو بالأصح منحَها لـ "إسرائيل" مَن كان يُحضّر نفسه ليحكم سورية بالحديد والنار، جيلًا بعد جيل. منحَها لبناء الثقة، وعربونًا استباقيًا لبقائه في السلطة؛ وخسرت سورية خاصرتها، وهضبتها وحمّتها وحرمونها، وخسرت مجدل شمس وفيق وبقعاثا وجباتا الزيت وكفرحارب وخسفين، كما خسرت أكبر تجمّع مائي في المنطقة العربية
بوقاحة سمجة، قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان: إن العراق أصبح جزءًا من الإمبراطورية الفارسية، ولن يرجع إلى المحيط العربي، ولن يعود دولة عربية مرة أخرى
"مين خلق علق"! مثل دمشقي شعبي، هو أقدم -بالتأكيد- من مقولة تشيخوف الشهيرة: "الحياة فخ محزن"! وربما أقدم من قنوط أبي العتاهية "الزاهد"
يعتقد كثيرون أن التدخلات الإقليمية والدولية العديدة والمتشعبة، والمصالح المتضاربة والمتقاطعة، زادت صعوبةَ إيجاد حلّ للقضية السورية التي دخلت عامها السابع، وأدخلتها في متاهات لا خروج منها، ويلقون اللوم على التناقضات الروسية-الأميركية
دماؤنا ما زالت تغطي وجوهنا، تنزف مباشرة من عيوننا وقلوبنا المثقوبة بالرصاص. بيوتنا مهدمة خاوية، أهلنا مشردون نازحون، بلادنا ممزقة، وقاذفاتنا ما زالت "تخبز السكان" كما قال درويش أيام حصار بيروت "أمريكا وراء الباب.. أمريكا"!