“كفاحي” لكارل أوفه كناوسغارد فن التقاط الهشاشة وتمجيد الضعف

هاتفني الصديق الحارث النبهان، وأبلغني رغبته بإهدائي آخر كتاب نقله إلى العربية، صدر حديثًا عن دار التنوير. فرحتُ بهديتي واستعجلت بجلبها لثقتي بالعناوين التي يختارها والترجمات التي ينجزها

أبوس روحك حلب

ليتَ سنتي الماضية كانت جميلة، بقدر ما بدتْ عليه في شريط الذكريات الذي صنعه لي (فيسبوك). كان عام المحرقة الكبرى، والتنكيل بالضحية، وكانت حلب تنزف في داخلي، ولم يكن قربي غير هاتفي، أتصفحُ فيه المزيد من أخبار جريمة بقيت بلا عقاب

نادر القاسم والعشب القريب من الشاهدة

قلمي بيدي، و”العشب القريب من الشاهدة” أمامي، وأنا أحدق في الصور الشعرية، ولا أدري كيف أبدأ! الحزن جليل بين أهداب القصيدة، وهو يقطع خطوط النار إلى المدن الغريبة، والحنين يفيض مثل دموع السماء

وحدة الجنس البشري وتعدد الشعوب

“ما يجمع الناس أكثر أهمية مما يفرقهم”، وإن كانت “الحياة خسرت معركتها ضد الموت، فإن الذاكرة تفوز دائمًا على العدم”. كتب المفكر البلغاري الفرنسي تزفيتان تودوروف، الذي غادرنا في السابع من الشهر الجاري شباط/ فبراير، عن سبعة وسبعين عامًا

ضاحية واحدة مدن كثيرة

“ما إن أخرج وأمشي قليلًا، حتى اكتشف نهر السين العريض، البطيء، أرى على ضفته الأخرى متحف أورساي، إذن؛ خلفي اللوفر والكوميدي فرانسيز، وفي الأفق برج إيفل. باريس المكتبات والمقهى والحديقة والفنون والخبز والمتاحف والمعجزات الهندسية، كلها منبسطة أمام عيني وفي متناول يدي

الفن تعويذة ضد الموت “إلى رزان زيتونة في غيابها المر”

ما إن تفتح رواية “المشاءة” لسمر يزبك، حتى تستقبلك رسامة وكاتبة في الثانية عشرة من عمرها، تدعوك إلى كواكبها السرية، بعد أن تستدرجك بتعويذتها السحرية، أن تسحبَ ورقة بيضاء بنعومة، “كما لو أنك تلامس شريانًا في قلبك”، وتضعها على سطح قاسٍ

الوحدة تدلل ضحاياها

التقيت دارا عبد الله بالمصادفة في بيت أحد الأصدقاء، كاتب وناشط في منتصف العشرينات، لم تمضِ أكثر من أربعة أشهر على خروجه من السجن، حرارة الشباب تطبع حركة جسده وصوته، والفوضى تطل من عينيه السوداوين