على ماذا اتفق الروس والأميركيون إذن

بعد أشهر من المفاوضات استطاع الأميركيون والروس أن يخيطوا اتفاقًا في سورية، ضيقًا على الثورة، لكنه على قياس مصالحهم. تريد الأولى القضاء على (داعش)، وتريد الأخيرة استعادة بعض من هيبتها السوفياتية البائدة، عبر البوابة السورية إلى ما يتجاوزها. ولم تكد تمضي أيام على الاتفاق، حتى ترددت أصداؤه في أوكرانيا عبر إعلان الانفصاليين في لوهانسك ودونتسك هدنة من جانب واحد؛ ويعني ذلك، بما يعنيه، أن سورية هي البداية لتفاهم أوسع، يرجى منه أن يشمل أوكرانيا خلال الأشهر الباقية من إدارة أوباما، لكن دون أن يعني ذلك -أيضًا- أن موسكو وواشنطن قد اتفقتا على سلة شاملة.

هل يمكن لعدوى الحروب الدينية أن تصيب أوروبا؟

نعيش اليوم عالما متغيرًا قد يكون منفتحًا على تحولات كثيرة ومهمة. ولعل انشغالنا بقضايانا الساخنة وإشكالياتنا الراهنة والملحة، يحرمنا من الوقت والمساحة الكافيتين لمناقشة ما يحدث حولنا، وتأمله ضمن نطاق يكون فيه الشرق الأوسط مجرد جزء من أجزاء أخرى في خارطة أوسع.

معركة حلب في عواصم أخرى

بالنسبة للنظام، هي معركة حاسمة، ستُمكّنه من فرض تصوره للحل على طاولة المفاوضات، بعد أن يُعلن نفسه منتصرًا، وبالنسبة للمعارضة، هي مسألة أكون أو لا أكون؛

عن دور أميركي في انقلاب فاشل

لقد عاشت مراكز القرار الدولية والإقليمية، ليل الجمعة الفائت، ساعات طويلة حُبست فيها الأنفاس، إلى أن بدأت بوادر انفراج الأزمة، في تركيا، تتكشف رويدًا رويدًا؛ فقد كانت المحاولة الانقلابية، في ذلك البلد المحوري، زلزالًا سياسيًا مفاجئًا، كاد أن يعصف بالتوازنات في المنطقة