ترامب والعالم الذي لا نعرفه

لقد حُسِمَت الانتخابات الأميركية، وأصبح دونالد ترامب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، وعلى خلاف جميع التوقعات والتحليلات، سيدخل البيت الأبيض رجل من خارج المؤسسة السياسية، بالمعنى التقليدي للكلمة، وكثر هم الخبراء والمحللون الذين عدّوا أن الرئيس المنتخب لن يتمكن من تجاوز المراحل التمهيدية في السباق الانتخابي، والتي جرت في العام المنصرم، لكنه استمر

المعركة في حلب والعقدة في الباب

تشق حاملة الطائرات الروسية طريقها من البحار البعيدة إلى المتوسط.، ترافقها صلوات الضباط الروس؛ كي لا “تتجشأ” مزيدًا من الدخان الأسود أو تلم بها مصيبة تمنعها من مواصلة رحلتها المليئة بالإشارات. للحاملة (كوزنيتسوف) تاريخ تشغيلي سيئ، وإذا ما أضفنا إليه تخلفًا تقنيًا عن نظيراتها في العالم، تتكشف بوضوح ضآلتها في الميزان العسكري بين القوى الكبرى.

عن السيادة والتشظي في سورية والعراق

“اعرف حجمك”.. قالها الرئيس التركي، مخاطبًا رئيس الوزراء العراقي، بعد أن رفضت بغداد مشاركة أنقرة في معركة الموصل. العراق ذلك البلد الذي يكاد يطغى النفوذ والحضور الإيرانيين فيه على الدولة، بحد ذاتها، بدا وكأنه يستجمع ما تبقى من سيادته المهدورة؛ ليستر بها عورته أمام الأتراك

صواريخ “مانباد” أم تدخل عسكري أميركي؟

لقد انهارت الهدنة، وبدا أن النظام والروس والإيرانيين في سباق لإظهار وحشيتهم؛ أسلحة محرمة دوليًا وقنابل فتاكة، تستهدف الحياة وما يعين عليها، من غذاء ودواء وطواقم طبية؛ فالهدف بات معروفًا، هدم حلب الشرقية على رؤوس أهلها، وحرمانهم من وسائل العيش، ودفعهم إلى الرحيل، تمهيدًا لتسويات كتلك التي في داريا والوعر، لن تكون المعركة قصيرة، لكن الأسد وحلفاءه ماضون فيها.

هل يمكن أن تطيح صراعات الكرملين ببوتين نفسه؟

هناك رأي سائد بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يحكم قبضته على الكرملين، وهو رأي كان سديدًا حتى سقوط نظام يانوكوفيتش في أوكرانيا؛ فمنذ ذلك الوقت بدأ المختصون في الشأن الروسي يلحظون ما يمكن تفسيره على أنه صراعات بين مراكز القوى الداخلية، ويذهب -اليوم- بعض مراقبي الكرملين (الكرملونولوجيون) إلى أن تلك الصراعات تتفاقم، وربما أنها قد بدأت تخرج عن سيطرة بوتين، وقدرته على ضبطها.

على ماذا اتفق الروس والأميركيون إذن

بعد أشهر من المفاوضات استطاع الأميركيون والروس أن يخيطوا اتفاقًا في سورية، ضيقًا على الثورة، لكنه على قياس مصالحهم. تريد الأولى القضاء على (داعش)، وتريد الأخيرة استعادة بعض من هيبتها السوفياتية البائدة، عبر البوابة السورية إلى ما يتجاوزها. ولم تكد تمضي أيام على الاتفاق، حتى ترددت أصداؤه في أوكرانيا عبر إعلان الانفصاليين في لوهانسك ودونتسك هدنة من جانب واحد؛ ويعني ذلك، بما يعنيه، أن سورية هي البداية لتفاهم أوسع، يرجى منه أن يشمل أوكرانيا خلال الأشهر الباقية من إدارة أوباما، لكن دون أن يعني ذلك -أيضًا- أن موسكو وواشنطن قد اتفقتا على سلة شاملة.

هل يمكن لعدوى الحروب الدينية أن تصيب أوروبا؟

نعيش اليوم عالما متغيرًا قد يكون منفتحًا على تحولات كثيرة ومهمة. ولعل انشغالنا بقضايانا الساخنة وإشكالياتنا الراهنة والملحة، يحرمنا من الوقت والمساحة الكافيتين لمناقشة ما يحدث حولنا، وتأمله ضمن نطاق يكون فيه الشرق الأوسط مجرد جزء من أجزاء أخرى في خارطة أوسع.

معركة حلب في عواصم أخرى

بالنسبة للنظام، هي معركة حاسمة، ستُمكّنه من فرض تصوره للحل على طاولة المفاوضات، بعد أن يُعلن نفسه منتصرًا، وبالنسبة للمعارضة، هي مسألة أكون أو لا أكون؛

عن دور أميركي في انقلاب فاشل

لقد عاشت مراكز القرار الدولية والإقليمية، ليل الجمعة الفائت، ساعات طويلة حُبست فيها الأنفاس، إلى أن بدأت بوادر انفراج الأزمة، في تركيا، تتكشف رويدًا رويدًا؛ فقد كانت المحاولة الانقلابية، في ذلك البلد المحوري، زلزالًا سياسيًا مفاجئًا، كاد أن يعصف بالتوازنات في المنطقة