معركة دمشق ضمن سياقها الواقعي

يمكن القول إن معركة دمشق الأخيرة محدودة الأهداف، وتنحصر غايتها في وقف تقدم قوات النظام في الغوطة الشرقية، بحسب ما صرحت به بعض الفصائل المشاركة فيها

سورية على سكة أي حل؟

مرة أخرى تحاول أنقرة تلمس طريقها في أوضاع غير مواتية، إذ لم يمض وقت طويل على شهر العسل التركي- الروسي، إلا وأدار بوتين مجددًا ظهره لأردوغان، بل حتى أن إدارة ترامب التي أرسلت سابقًا عبر وزير خارجيتها، ريك تيلرسون، بإشارات إيجابية إلى الأتراك، استقرت في منبج على دعم “قوات سورية الديمقراطية”

لعنة الجغرافيا السورية ومقترحات لتجاوزها

في زحمة المؤتمرات والمنصات، والتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن السوري، نحتاج أن نبتعد قليلًا عن الحدث المباشر، وأن نتناول الأزمة السورية من أحد جوانبها الجوهرية، ولا يمكن التنعّم بها إلا عبر توسيع المجال الزمني التاريخي الذي نناقش ضمنه الحالة السورية، بما هو سابق لتاريخ انطلاق الثورة، بل وحتى لتشكل الدولة السورية بحدودها الراهنة والمعترف بها دوليًا

والدستور أيضًا يُكتب في روسيا

بعد آستانا، وقبل جنيف، يضع القيصر الروسي على طاولة السوريين دستورًا لبلادهم. ليس الأمر أن الدستور شأن سيادي داخلي فحسب، يتوافق عليه أبناء البلد الواحد؛ كي يحدد شكل دولتهم ويضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم فيها، ويقرر حقوق الأفراد ويضمن حرياتهم

الطريق إلى آستانا

سيباشر المشاركون في مفاوضات آستانا -قريبًا- استعداداتهم للسفر، وحقائبهم تكاد تخلو من الملفات والأجندات؛ فقد وضبها لهم الأتراك على عجل. يرمي الروس بعض الحلوى على الطاولة، فللمدعوين رأي في دستور جديد

سورية بين مصالح الآخرين ومسؤولية المعارضة

لم يكد يجف الحبر الذي وقّعت به اتفاقية الهدنة الأخيرة، برعاية الروس والأتراك، حتى بدأت التصدعات تتكشف. لأنقرة وموسكو أسبابهما للدفع نحو تهدئة الأوضاع في سورية، ولطهران والنظام أسبابهما -أيضًا- للاستمرار في القصف والقتل والتشريد

ترامب وموسكو وبكين

يتغير ميزان القوى في العالم تدرّجًا، ويبدو أنه يدفع بالعملاق الأميركي نحو قراءة جديدة للخارطة الدولية، وبالتالي؛ إعادة تقييم أولوياته وتحالفاته لتأمين المصالح الأميركية والثوابت الاستراتيجية لسياسته الخارجية، حيث يُشكّل تنامي القوة الصينية اقتصاديًا وعسكريًا هاجسًا للأميركيين، ويفسر ذلك بعضًا من الخطاب العدائي للرئيس الأميركي المنتخب تجاه بكين، والميل نحو سياسة تصالحية تجاه موسكو

ماذا بعد حلب؟

لن يحكم بشار الأسد حلب الشرقية، إن تمكن من استعادتها، بل سينصب الموت نفسه سيدًا عليها. لا يحتاج المرء كثيرًا من الفطنة؛ كي يتأكد -مرة تلو الأخرى- من أن مشكلة هذا النظام الهمجي ليست مع المعارضة، بشقيها السياسي والعسكري، بل مع الشعب الذي ثار ضد العبودية، وقرر أن له حقًا في حكم دولته التي استباحتها طغمة مافيوية لعقود

ترامب والعالم الذي لا نعرفه

لقد حُسِمَت الانتخابات الأميركية، وأصبح دونالد ترامب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، وعلى خلاف جميع التوقعات والتحليلات، سيدخل البيت الأبيض رجل من خارج المؤسسة السياسية، بالمعنى التقليدي للكلمة، وكثر هم الخبراء والمحللون الذين عدّوا أن الرئيس المنتخب لن يتمكن من تجاوز المراحل التمهيدية في السباق الانتخابي، والتي جرت في العام المنصرم، لكنه استمر

المعركة في حلب والعقدة في الباب

تشق حاملة الطائرات الروسية طريقها من البحار البعيدة إلى المتوسط.، ترافقها صلوات الضباط الروس؛ كي لا “تتجشأ” مزيدًا من الدخان الأسود أو تلم بها مصيبة تمنعها من مواصلة رحلتها المليئة بالإشارات. للحاملة (كوزنيتسوف) تاريخ تشغيلي سيئ، وإذا ما أضفنا إليه تخلفًا تقنيًا عن نظيراتها في العالم، تتكشف بوضوح ضآلتها في الميزان العسكري بين القوى الكبرى.