عبّاد الشمس

ما أعرفه عن مها بكر، لونه أخضر.
كذلك –تمامًا- يخرجُ وجهُ جدتي من لوحات غوستاف كلمنت.
نتفُ كلماتٍ وذكريات، أسئلةٌ لها شكلُ رغيفِ الخبزِ الساخن وأجوبة عاديّة.
هل شاهدتمْ مها بكر؟

الأحلام ليست على حق

تنتظر الفستان الورديّ أن يجفّ على حبل الغسيل، تقيسُ المسافة بين الشمس وشرفتها، وتنفخُ في الريح كي تهبَّ بقوةٍ صوب الفستان، تتلّمس الأكمام الزرقاء، تُعيد نشر الفستان بالمقلوب ليسقط ملقطٌ خشبيٌّ في الشارع، تشتمُ الملقط والشارع وموعدها، تصلها رسالةٌ هاتفيّة تعتذر لها عن الموعد، تقرأ الرسالة ويدها تداعب نبتة الصبّار،

فنّ الحبّ

مهمتي انتهت.
كلّلوا بالغار مركبي المتعب
لقد بلغتُ المرفأ الذي طالَ إبحاري إليه
ستؤدون نذوركم حالًا لشاعر أبوللو
وقد شفيتم الآن رجالًا ونساء بفضلِ أغنيتي

شرفةُ الطفل الذي يأكل البرتقالات

صندوق البيت هو الشرفة.
عندما يموتُ أحدُ أفراد العائلة، تحملهُ الشرفةُ على أكتافها، وتبقى حول القبر شابكًة الزهورَ بأصابعها أسبوعًا كاملًا.
حيوانُ البيت المدلّل، أو دميةٌ عاريةٌ، هي الشرفة

ثلاث نوافذ

اللقطةُ ضلعٌ من أضلاعك، تقفزُ فوق ركام المدينة، تركض بين عجلات سياراتك القديمة أول الزقاق، تصلُ الفرنَ ثم تقف في صفٍّ واحد مع الخوف، تتسلى قليلًا ريثما يتقدّم دورُها

مفاتيح في الهواء

عندما تغيرت أصواتنا ونبت تحت آباطنا زغبُ العصافير، فكرنا بمخبأ لرعشاتنا الحلوة، تلك التي لم نعرف اسمها، ولم نفهم لغتها، وقلنا في سرنا ربما سقطت علينا من السماء، علينا نحن فحسب، ولأننا نخاف بحثنا عن قفلٍ ومفتاح

“مكان إنعاش الروح”

نكتبُ عن الأمكنة التي ضجرت منّا، وأغمضتْ عينيها ثم ابتعدتْ، تاركة خطواتنا المتقدة صوبَها لحريق الذكريات، أو لنكتبَ لها -في ما بعد- رسائلنا، وكأنّها خُلقتْ للتوّ

رائحة الخطو الثقيل

إبراهيم صموئيل صباح الخير…
إنها الساعة التاسعة وإحدى عشرة دقيقة، تأخرتُ في النوم ليلة أمس، حتى أنني نسيت عادات ما قبل النوم، لم أطفئ الضوء ولم أحضر كأس ماء وأضعها قربي، نمت متعبًة على أريكة الصالون

تقاسيم منفردة:

ليسَ عتمًا بالمعنى الحرفيّ للكلمة، المجاز في هذه الخُلوة أقوى الكائنات، أظنُّ أن بيضة المجاز تكسّرت هنا، تحت ريش البصيرة الدافئ، أجنحتُه أخذت شكل مجدافٍ، ثم خفقت بقوة وهي ترى وجهها للمرة الأولى