موت الأحياء في نفي الموت

في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية التي ارتُكبت خلالها فظائع عديدة، تمتد من التدمير المنهجي للمدن، إلى الحصارات التي نجم عنها وقوع مئات الألوف من القتلى، جوعًا ومرضًا، إلى معسكرات الاعتقال النازية التي شهدت محرقة لملايين من اليهود والغجر وغيرهم

هنا ترقد حلب

خرجت صحيفة “الليبراسيون” الفرنسية بعدد غلافه أبيض ناصع، مع عبارة في منتصفه، نجدها أساسًا على شاهدات القبور تقول: “هنا ترقد حلب”. وليست هذه المرة الأولى التي تُخصّص فيها كبريات الصحف الفرنسية، غير المكتسبة لصالح التيار البوتيني

بين التمجّد والخنوع

مع احتدام المقتلة الحلبية، وتقدم القوات الحكومية بإدارة روسية، والميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية بإدارة إيرانية، كتب الطبيب الحلبي المعروف نصًا احتفاليًا، بلغة فرنسية جيدة، مُعبّرًا فيه عن اغتباطه بالأخبار الواردة من شرقي المدينة، ومُشيرًا إلى أن عمليات “تنظيف” هذا القسم المتمرد من “الإرهابيين” تتقدم تقدّمًا معقولًا

النسوية والمقتلة السورية

يتحسب كثيرون في المنطقة العربية، بمكوناتها كافة، وبطريقة متطرفة، من مختلف أشكال النضال النسوي، أو الانخراط التفاعلي مع المسائل النسوية، أو أي محاولة في التصدي للدفاع عن حقوق المرأة، من ضمن إيمانٍ شامل بالدفاع عن حقوق الإنسان عمومًا

الإعلام والمؤامرة المستمرة

من خلال تبحّر السوريين في تجارب إعلامية سلطوية خلال عقود، كما وقوعهم ضحايا تجارب إعلامية خاصة، حملتها حقبة “التحديث والتطوير” في ظل “بسطار” سلطة العسس والمال في آنٍ معًا، صارت نظرة جزء يُعتَدُّ به منهم إلى العمل الإعلامي، وخصوصًا بعد تحرّرهم الكلامي على الأقل، مشوبة بالتشكيك بصدقية أي وسيلة إعلامية كانت

الدبلوماسية الفرنسية وموت السوريين

في التاسع عشر من هذا الشهر، استقبل الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، مصحوبًا بوزير خارجيته، وفدًا سوريًا من مدينة حلب، ضم ممثلين عن إدارتها المحلية، غير المعينة من النظام، وآخرين عن القطاع الطبي، إلى جانب ممثلين عن رجال الدفاع المدني (القبعات البيض).

العمل الثقافي السوري في سنوات الجمر

في سبعينيات القرن المنصرم، جرى الحديث في مجلس سياسي، يضم أهم الفاعلين المفروضين على مؤسسات الثقافة التي كانت قائمة في سورية، عن استقدام فرقة للموسيقا الكلاسيكية من الاتحاد السوفياتي “الصديق”.

صمتٌ شريكٌ في صناعة الموت

صمتٌ صارخٌ ومُفجعٌ، يصمّ الآذان في المنطقة العربية، إزاء المقتلة القائمة -ليلًا نهارًا- في مدينة حلب، والتي تقضي على حيوات المئات، وتودي بالآلاف إلى مصيرٍ مجهول، وتدمر ما تبقى من البنى التحتية، ومن المراكز الصحية، في أقدم الحواضر المدنية من هذا الشرق التعيس. وفي الإشارة إلى المنطقة العربية

الإرث البعثي والتخندق العبثي

في مؤتمر دولي “رفيع المستوى”، في سنوات ما قبل “الربيع العربي”، أصرّ صديقٌ كرديٌ من العراق، وكان حينها يشغل منصبًا وزاريًا رفيعًا، وهو يطلب مني الالتحاق بحلقة نقاش حول المسألة الكردية في الدول المعنية عربيًا، وهي سورية والعراق، على أنني كردي. وقد أفصحت له عن سعادتي البالغة بثقته ودعوته لي؛ للحديث في المسألة الكردية على الرغم من كوني غير كردي

سورية تشريح “حرب أهلية”

سنة 1996، شاركت في إقامة علمية في العاصمة الألمانية برلين، تحت عنوان “الإسلام والديمقراطية”. كان الموضوع مطروحًا بعمق -حينذاك- في أوساط العاملين في حقل العلوم السياسية، في ظلّ تنوّع الدعم الرسمي وغير الرسمي، صعودًا وهبوطًا، من الغرب