المحرقة الثورية

نحن نعيش ما يشبه المحرقة، وإن كانت من نوع خاص، إذ لا جثث فيها ولا دماء ولا أفران غاز، إنما تُحرق فيها سُمعة الناس، ومستقبلهم السياسي، وقدرتهم على العمل العام، بل معنوياتهم وحماستهم ورغبتهم في العمل أيضًا.

جريمة التعزية

أطلقت وفاة العماد أول مصطفى طلاس، وزير الدفاع المزمن في عهد السلالة الأسدية (1972 – 2004)، حربًا كلامية ضروسًا، داخل أوساط (المعارضة) السورية، دارت بين فريقَين، فريق ترحّم على الرجل وقدم التعزية به، وفريق رفض هذا التصرف وأدانه

الاعتراف بالهزيمة كشرط لتجاوزها

البلد مدمر متهالك يوشك على التفكك، والشعب مشرد يهيم على وجهه، والعلاقات بين فئات السوريين في أسوأ حالاتها. وأصحاب الرايات السود يسيطرون ويتحكمون بالمناطق التي خرجت عن سيطرة النظام

عودة ابن تيمية

بسبب التصاعد اللافت في الأعمال الإرهابية الممهورة بتوقيع إسلاميين متطرفين، وتضرب شرقًا وغربًا وحيث أمكنها، وبسبب ما استدعته تلك الأعمال من انتقادات، طالت بعض مرتكزات الدين الإسلامي التي يرى المنتقدون أنها تتصل بمسألة التطرف والإرهاب، بشكل أو بآخر

في مسألة بقاء الأسد

مأزق حقيقي تعيشه قوى الثورة والمعارضة في سورية مع استحكام فِكرة بقاء الأسد بشكل أو بآخر خلال المرحلة الانتقالية، وربما بعدها، ومع اتساع مروحة الدول التي تقبل بالفكرة، بما فيها تلك التي يفترض أنها (صديقة) أو (حليفة) كتركيا، وقد استمعنا إلى نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شميشك، في منتدى دافوس قبيل مؤتمر أستانا ببضعة أيام، حين قال: “الحقائق على الأرض تغيرت كثيرًا ومن ثَمّ؛ لم يعد بوسع تركيا أن تصر على تسوية بدون الأسد، هذا غير واقعي”.

حول مشروع الدستور الروسي لسورية

الدستور هو القانون الأعلى والأسمى في أي دولة، وهو رأس النظام القانوني ومظلته ومصدر شرعيته، وهو الترجمة الفعلية للعقد الاجتماعي بين مكونات الشعب الواحد. يضعه مواطنو الدولة في لحظة معينة

وفقًا للقانون

تجد الأنظمة غير الديمقراطية نفسها مُلزمة بوضع دساتير عصرية متقدمة، تقدم للعالم صورة وردية عن نظام الحكم وأحوال البلاد، فإذا تصفحنا دستور أعتى الدكتاتوريات، وجدناها تضم نصوصًا رائعةً في مجال الحريات والعدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون…إلخ. لكنها- في الواقع- تبقى نصوصًا على الورق، لا أثر لها على الأرض، حيث تعمل تلك الأنظمة على تعطيلها وتفريغها من مضامينها بوسائل شتى، منها القانون

بوتين والمحرقة السورية

يبدو أنه سيكون لنتائج حرب بوتين في سورية عمومًا، وفي حلب خصوصًا، أثر كبير عليه وعلى بلاده، فعدم قدرته على كسبها في المدى القريب، وقبل قدوم الإدارة الأميركية الجديدة، تعني أنه خسر الحرب، وأن طموحاته التي بناها على تلك الحرب قد تلاشت.

العَلمانية في تركيا بين أردوغان وأتاتورك

العلمانية المتطرفة في بيئة متدينة محافظة تعني مزيجًا قابلًا للانفجار على الدوام، ولا بد بالتالي من إيجاد نمط من العلمانية المعتدلة، كالعلمانية الأنغلوساكسونية، تناسب الشعب التركي وتراعي مشاعره وعواطفه الدينية، وتحقق الانسجام والاستقرار في البلاد.

ثمن التضحية بالمبادئ.. قضية حتّر أنموذجًا

عند مدخل قصر العدل في العاصمة الأردنية عمان، وبعد خروجه من قاعة المحكمة، حيث كان يُحاكم بتهمة “إثارة النعرات الطائفية”، و”إهانة المعتقد الديني”، تلقى الكاتب والصحافي الأردني، ناهض حتّر، بضع رصاصات في الرأس والرقبة أردته قتيلًا.