الحرية والكرامة بين المخالب

نفّذ حزب البعث انقلابًا عام 1963 وسماه ثورة، ولم يكن ذلك من دون مسوّغات عميقة، على رأسها الخلافات حول المسألة الزراعية وتنمية الريف التي كان النزاع حولها قد احتدم في عقد الخمسينات بين طبقات المجتمع المختلفة

سورية بلا عقائد مستبدة ولا أصفاد

ليس هذا المقال تحليلًا سياسيًا، بل صرخةً مازالت قائمة في منطقتنا منذ بداية القرن العشرين، صرخة ما قبل اليأس؛ لنستيقظ من أوهامنا؛ لنلفظ ما علق بإنسانيتنا من شوائب التاريخ، ولنحتفظ بما أهداه لنا من عِبَر، صرخة لنسمو بأرواحنا بوصفنا بشرًا، ولننقذ، ليس الأطفال الهائمين في شوارعنا فحسب، بل ومستقبل من سيأتي ويكبر

من نقد السياسة إلى نقد إنتاج السياسة

يهدف هذا المقال إلى فتح باب النقاش حول الطريقة التي يمكن أن تُتَّبع في المرحلة المقبلة لضبط عملية إنتاج السياسة في سورية، وذلك بوصفه إنتاجًا فوقيًا لهيئات المجتمع المدني (الجمعيات والأحزاب وغيرها)، عوضًا عن كونها تجليات فوقية للمجتمع الأهلي (الأديان والطوائف والعشائر … إلخ)

العبور الصّعب إلى الوطنية السورية

يبدو أنّ ما نمرّ به هو مرحلة عبور إلى المستقبل، وسط تشابك المصالح الدولية، لكن، يجب ألاّ يغيب عن بالنا أنّ استمرار هذه المعارضات المرتبطة بتلك المصالح، وليس بوسعها التوافق على الحدّ الأدنى، يتناقض مع ما تقتضيه المصلحة الوطنية السورية

سورية.. لعنة التاريخ والجغرافيا

تعدُّ سوريا الطبيعية (سوريا الكبرى أو سوريا التاريخية) نقطة التقاء قارات العالم القديم الثلاث، وكانت، عبر تاريخها، معبرًا للهجرات البشرية والحملات العسكرية بين آسيا الصغرى وبلاد فارس، من جهة، ومصر من جهة ثانية

الوصاية الدولية لتعزيز المرحلة الانتقالية

ليس ثمة جديد نضيفه إلى حقيقة التدمير الشامل في سورية؛ من تهديم البيوت فوق ساكنيها إلى تحطيم تمثال أبي العلاء المعري، فعلاوة على سياسات الاستبداد الثابتة في محاولة ليّ عنق التاريخ والرجوع بسورية إلى الوراء، ركبت الثورة مجموعة من القوى الانتهازية والجهادية

هل بدأ تقبُّل عملية التغيير الديمقراطي في سورية؟

يستند هذا التساؤل إلى استنفاد شبه تام لطاقة الصراع في سورية، وتحوّله إلى لعبة دولية وإقليمية، مع تزايد قناعة كثير من السوريين الواقعين في تقاطع النيران، بضرورة وقف الحرب ونبذ المواقف المتطرفة لصالح حالة انتقالية، تمهّد لتغيرات مستمرة، ولو بطيئة، في الواقع السوري المنهك

نساء الثورات والحروب

تعدُّ مشاركة المرأة في الفاعليات المجتمعية المختلفة من أهم مقاييس التقدم الاجتماعي، سواء في فترات الاستقرار، أم في أثناء التحولات التاريخية الكبرى. أما في الحروب والنزاعات العنيفة، التي تُعدُّ، وبدرجةٍ كبيرة، امتدادات للثقافة الذكورية وعدوانيتها، فغالبًا ما تتعرض مكتسبات المرأة، إن وُجدت، لانتكاساتٍ خطِرة

جدلية الأسلمة والعسكرة في الثورة السورية

ارتبط مصطلحا الأسلمة والعسكرة في الثورة السورية على نحو وثيق، فهل لأحدهما أسبقية على الآخر؟ في زيارة مسائية للتعزية بشهيد في بلدةٍ بريف دمشق أواسط شهر آب 2011، لاحظنا أن أحد الشبان كان يضع مسدسًا على خصره، ولأنّنا كنّا من المصرّين على ضرورة سلمية الثورة، حذّره صديقي من العاقبة، وقال له بالحرف الواحد: “هذا السلاح يقتل الآخرين، ولكنّه سيقتلك أيضًا في النهاية.” ابتسم الشاب، الذي يعمل بنّاءً، لكنّ شيئًا من عدم القناعة كان يلتمع في عينيه