عطية عوض: جنرال برتبة إنسان!

عطية عوض الجنرال- الإنسان، شاهد مبكِر على عداء نظام الاسد لفلسطين، التي استخدمها ستارًا لخداع الوعي الوطني والقومي لتثبيت دكتاتوريته في عهد الطاغية الأب. وخان الشيح الذي ترعرع فيه عوض، ها هو يُسجل إدانته المطلقة لزيف الادعاء “بالممانعة والمقاومة” في عهد الدكتاتور الابن

المخاض الصعب لثورة السوريين ومقومات الانتصار

يلاحظ كل متابع للتطورات التي تواجه ثورة السوريين، والأفكار والآراء التي تتناول مجرياتها، خاصة ما تشهده ميادين المواجهة من اختلال في شروط المواجهة، وتدهور في الوضع الذاتي للثورة، تركيزًا شديدًا على بنية قوى الثورة وتخلف أدائها، وتخبط أساليبها، وتصادم بين الأطراف المحسوبة عليها

أربعة أمور لا يقدر السوريون عليها

وأنا أستمع إلى أخبار المجازر في حلب، وأرى صور الأشلاء تتدلى من شقوق الغرف المدمرة، وعند سماعي اجتياح الهمج الفاشيين الطائفين أحياء حلب العريقة، وعلى مشهد أناس هائمين على وجوههم، يبحثون عن اتجاه للخروج من المقتلة، تساءلت: ماذا سيفعل السوريون بعد هذا الجحيم الدموي؟

الثورة السورية بين النكوص والنقد

منذ وقت مبكر من عمر الثورة السورية، وتحديدًا مع بدء عمليات القتل التي مارسها نظام العصابة الطاغية على المتظاهرين العزَل في شوارع المدن والبلدات، برزت، وعند أكثر من شريحة في المجتمع السوري، عملية إعادة نظر إزاء ما يجري، وبفعل الرعب الذي جاء به بطش النظام، مفادها، على الرغم من تباين الخلفيات، وقف الاحتجاجات والتظاهرات

لا مكان للطغاة في تراث محمود درويش

يستفزني، ويثير اشمئزازي، مواظبة عدد من “المثقفين” وسواهم، سوريين وغير سوريين، على إبراز تغنيهم بأشعار درويش، ونشر مقاطع من قصائده على صفحات الـ (فيسبوك)، وقيام بعضهم بإظهار حبّهم للشاعر وسيرته الإبداعية، دون أن يُفوِّتوا الاحتفاء به في ذكرى وفاته أو ميلاده

سورية وأوراق “هيرتسليا” المقبل

استمرت الرؤية الإسرائيلية لتداعيات الأوضاع في سورية متحركة؛ فمنذ انطلاق الثورة في آذار/ مارس 2011، اعتمد الاستراتيجيون الإسرائيليون على مقاربات تقوم على الاحتمالات، ولكل احتمال خطة للتعامل، تمليه النظرة – النظرات إلى آثار كل احتمال على ما يدعى في إسرائيل بـ “الأمن القومي الاستراتيجي”، وأبقت خطابها نحو سورية في دائرة ما يمكن وصفه بـ “الغموض البنّاء”.

كتابة رواية الثورة في زمن الثورة

كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1992) في عامها الثاني، حين أجاب الروائي الراحل غالب هلسا، عن تساؤلات من أحد المحاورين، عن إمكانية أن يكتب رواية عن ذلك الحدث الكبير – الانتفاضة، فطرح مفهومه للعلاقة بين فن الرواية والأحداث الكبرى، كالحروب والثورات، واتسع الحوار -يومئذ- في الندوة الفكرية التي عقدت لمواكبة الانتفاضة واستشراف آفاقها، بوصفها الحدث الأهم في تاريخ النضال الفلسطيني المعاصر. كان رأي المرحوم غالب أن الرواية ليست لحظة تعبير عاطفية وانفعالية

كولونيل وأمير في فضاء واحد!

نظر سائق التكسي، التي تقلنا من حلب شرقًا باتجاه الصحراء، إلى وجوهنا في مرآته الداخلية، وأخبرنا: “هذه اسمها مدينة خناصر”. تلفتُ إلى جانبي الطريق، كانت المدينة عبارة عن ركام. المنطقة التي كنا نعبرها كي نصل إلى “الحدود” بين حواجز النظام ومواقع (داعش)، قاحلة جرداء، وعبورها لا بديل عنه بعد أن أغلقت كافة المنافذ المؤدية إلى أقرب نقطة على الحدود السورية – التركية.

مخيم اليرموك: رمزية وقلق وهواجس غامضة

منذ أن قصف النظام مخيم اليرموك بطائراته، أواخر العام 2012، بدأ يتبدد ذلك الحلم العزيز على قلب الفلسطينيين عمومًا، والذي كان أبناء اليرموك يفاخرون به، حلم أن عودتهم إلى فلسطين هي الرحلة التي ينشدونها لمغادرة المخيم، ولا مكان آخر يستبدلونه بالمخيم.

الغاندية حين ينعدم أدنى ضمير!

وضعت الثورة السورية تاريخ العالم، وحاضره، وقيمه وأخلاقه أمام اختبار صعب ومرير. وفي غضونه، استعادت الأوساط الثقافية حواراتها، وهي تواكب مجريات الصراع الدموي على أرض الواقع، عددا من تجارب العالم ونظرياته وأفكاره، وكانت الفكرة الغاندية لها سحرها الخاص، حيث طريق اللاعنف في الوصول إلى الحرية والتحرر، كان أهم ما قدمه غاندي في مواجهة الاستغلال والإقطاع والاستعمار.