في ماهية المشروع الوطني الديمقراطي

ما المشروع السياسي؟ ثم ما المشروع السياسي للسوريين أو لأغلبيتهم؟ في الإجابة عن هذين السؤالين ثمة وجهات نظر عديدة، مطروحة للتداول في أوساط المعارضين والمثقفين السوريين

وثيقة المعارضين: البحث عن تيار وطني ديمقراطي

أصدرت مجموعة من المثقفين والمعارضين السوريين وثيقة سياسية عنوانها: “نداء إلى شعبنا السوري من أجل الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية”، تمحورت موضوعاتها حول تقديم وجهة نظر نقدية لمسارات الثورة السورية، وسبل تقويمها أو إصلاحها

مستلزمات الحل السياسي السوري

طرح الإعلان الثلاثي: الروسي – الإيراني – التركي، في اجتماع موسكو، تحديًا جديدًا على السوريين، ولاسيما المعارضة، بأشكالها السياسية والعسكرية والمدنية، يتعلق بإمكان فرض تسوية ما للصراع السوري، من دون تمكين أي طرف من تحقيق أهدافه، على نحو ملموس

حاجة السوريين إلى كيان سياسي

مازال السوريون بحاجة ماسة إلى كيان سياسي، يمثّلهم ويعبّر عنهم ويصوغ إجماعاتهم السياسية ويقود كفاحهم؛ من أجل سورية لكل السوريين، متساوين وأحرارًا، في دولة مدنية، ديمقراطية وتعددية، تعكس حال التنوعّ لدى الشعب السوري، من دون أي تمييز بين مكوّناته الهوياتية: الاثنية والدينية والمذهبية والعشائرية والمناطقية والأيديولوجية

إسرائيل والولايات المتحدة وثورة السوريين

ثمة تعقيدات وتداخلات وتلاعبات كثيرة تعاني منها الثورة السورية، تمكن إحالتها إلى موقع سورية الجغرافي على الحدود مع إسرائيل، وفي المشرق العربي، تخوفًا من نقل عدواها إلى الدول الأخرى (مثل الثورة الفرنسية في الحالة الأوروبية أواخر القرن الثامن عشر)

رؤية إسرائيل للثورة السورية

مع اندلاع الثورة السورية (آذار/ مارس 2011) بعث النظام برسالة، غير مباشرة إلى إسرائيل، مفادها: “إذا لم يوجد استقرار هنا في سورية فمن المستحيل أن يوجد استقرار في إسرائيل. ولا توجد طريقة ولا أحد يضمن ما الذي سيحصل إذا -لا سمح الله- حصل أي شيء لهذا النظام” (رامي مخلوف، نيويورك تايمز، 11/ 5/ 2011)

المعارضة السورية مطالبة بمراجعة طريقها

بعد ستة أعوام على اندلاع الثورة السورية، ثمة ضرورة مُلحّة لإجراء مراجعة نقدية مسؤولة لمسار الثورة السورية، لتجربتها النضالية، لشعاراتها، لطرقها في العمل، لعلاقاتها الداخلية، وطرح أسئلة من نوع: أين نجحت؟ وأين أخفقت؟ ولماذا حصل ما حصل؟ وكيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟ أو ما السبيل إلى إدارة أفضل وأنجع للثورة، وبأثمان ومخاطر أقل؟

ثورة وطنية ديمقراطية

ربما لم يعرف التاريخ العالمي ثورة، تداخلت المهمات الملقاة على عاتقها، مثل الثورة السورية؛ فهي ثورة سياسية؛ لإنهاء نظام الاستبداد، ومن أجل الحرية والكرامة والمواطنة. أيضًا، هي ثورة من أجل استعادة الدولة، وإعادة الاعتبار للنظام الجمهوري، حيث السيادة للشعب، بعد أن هيمنت عليها، أو صادرتها طغمة حاكمة، وحولتها إلى النظام الوراثي. وفوق هذين، فهي ثورة اجتماعية أو طبقية، ضد تحكم فئة بالموارد وبقطاعات الاقتصاد وبالمجال العام

عن الحسم الأميركي في الصراع السوري

منذ بداية الثورة السورية بدت بعض أوساط المعارضة تُعوّل على موقف تدخّلي للولايات المتحدة، مساند لمطلب إسقاط النظام، من خلال نزع شرعية نظام الأسد، وفرض العزلة عليه، وتوجيه الضغوط ضده، السياسية والاقتصادية والعسكرية. وليس خافيًا أن أوساطًا في المعارضة وصلت في مراهناتها حد التعويل حتى على إمكان التدخل عسكريًا، إن بتسليح “الجيش الحر”، أو بفرض مناطق حظر جوي أو مناطق آمنة، وحتى القيام بشن ضربات عسكرية ضد قواعده العسكرية

عن الثورات ومصائرها الصعبة والمختلفة

ينخرط عامة الناس في الثورات، أو في الحراكات الثورية، بكل حماسة وعنفوان، مغلّبين في ذلك النظرة الخلاصية والحتمية واليقينية، التي تعتقد أن الثورات هي بمنزلة خط مستقيم، وأنها ستنتصر حتمًا، وستحل كل المشكلات كأنها عصا سحرية.