الحل السياسي والواقعية في المسألة السورية

لا يبدو الحل السياسي المزمع إنجازه في سورية حلًا لأي أزمةٍ، على الأقل، للأزمة بين الشعب السوري بمجمله مع النظام الوراثي والتي يُحاول الحل السياسي حلّها، ولا هو حل سياسي بين النظام والمعارضة لتقاسم السلطة وإدارة المستقبل السوري بأي حال

خطاب الكرامة

سأسمي خطاب الأسد الأخير بـ “خطاب الكرامة”؛ فهو -من وجهة نظر القوة المحضة- خطابٌ مليء بغبطة النصر الاستراتيجي الذي حققه محور المقاومة حتى الآن.

النظام بوصفه ضحيّة

مارس نظام الأسد، منذ نشوئه، دورًا متقنًا ومبنيًا على كونه ضحيّة، وقد أصبح هذا الدور مع الوقت جزءًا أساسيًا من تكوينه ومن تصديره لنفسه ولصورته، وبقدر ما كان لهذا الدور تأثير كبير، في المستويين الداخلي والخارجي، كان له دور رمزي وغير مرئي في الوقت ذاته

حزب الله والأنموذج السوري

تعدُّ ظاهرة حزب الله اللبناني -اليوم- رأسًا لهرم من الظواهر الطائفية في المنطقة، التي تعود جذورها البعيدة إلى المسألة الشرقية، بينما تعود جذورها الأقرب إلى ولادة الأنظمة العسكرية بعد الاستقلال، بالتوازي الضدّي مع ولادة إسرائيل

الضربة الأميركية ووعينا اليساري

من الملاحظ، منذ صباح الضربة الأميركية العقابية المحدودة للنظام السوري، مدى انشغال الناشطين و “الفسابكة” والمحللين وأغلبية مجتمع الثورة والمعارضة بتسويغ فرحتهم بتلك الضربة، وتسويغ أنفسهم أمام الشعور الضاغط والـ “لا واعي” بالذنب كونهم سعداء بضرب أميركا لطيران الكيماوي

اليسار والقيمة والفراغ

أعاد موت كاسترو قبل مدّة طرح مشكلة اليسار من جديد، ولأننا في مرحلة تاريخية يجتاحها اليمين كجراد نهم لأرض جديدة، بحيث يلتهم الغرب ليأتي على شرقه، ويتحالف مع المجرم برأس مرفوعة وفارغة، وعنصرية تتفاخر بنفسها؛ لابد لنا من أن نرى ونقوِّم أزمة اليسار، بوصفه إشكالية واقعية في منطقتنا والعالم

ما العمل؟

ليس السؤال المطروح في العنوان سؤالًا حول ماهية العمل بذاته، بل حول ما الذي يمكننا فعله في ظل الاستعصاء القائم، محليًا وإقليميًا ودوليًا، والذي تتجمع عناصره لتغلق الدائرة التي انفتحت منذ خمس سنوات ونصف، ويشكل بداية مرحلة جديدة من الرداءة المجبولة بالتفاهة السياسية، والمعمَّدة بردّة ديمقراطية نحو الأوليغاركية، ونكوص عالمي عن القيم المُحرَزة حضاريًا، تلك القيم التي دفعت الشعوب ملايين الضحايا؛ حتى استطاعت تحويلها من قيم عامة إلى قوانين وشرائع حقوقية وإنسانية

هل مازالت ثورة؟

“في البدء كانت الكلمة”.. هذه ليست آية مقدسة فحسب، بل بداية لتمييز العالم، تصنيفه، فكُّ اختلاطه، وأرشفته.

الثورة ومشكلة العدو

على قدر ما تميل الحياة المعاصرة للتعقيد والمشكلات المركبة، على قدر ما نرى الناس تميل نحو السهولة والخيارات السهلة التي لا تحتاج إلى جهد نفسي وعقلي لتحديدها.

في وداع سورية القائمة.. لا أسف ولا آمال

مع انطلاق الثورة السورية، كانت (الآمال الكبيرة) تُشعُّ من عقول السوريين وقلوبهم وأصواتهم الصادحة للحرية، وكانت مجمل تلك الآمال تدور حول نهاية الدولة الأمنية الاستخبارية الشمولية