سورية ليست رقمًا واحدًا فقط

إنه الهول في سورية، ومنظمات الأمم المتحدة توثق وتندد، فيما لا يزال اقتلاع المدن والحرب على الشعب قائمًا رغم الهدنة. في سورية استحال الرقم لجملة من الإحصائيات الجافة وحصيلة مفتوحة على اللا تعيين واللا تحديد في كل شيء سوى واقع الأرض وحسه

السويداء مرة أخرى… وهم المجتمع المدني

وقعت محافظة السويداء كغيرها من المحافظات السورية في ذات الدوامة، فالشباب الذين خرجوا في المظاهرات، فُتحت للبعض منهم بوابة “المجتمع المدني”، وبوابة التدريب بالخارج، وبوابة العمل المدني العلني، بينما لازال الكثيرون لليوم يعملون بالسر ويتذكرون صلاح صادق ورفاقه حين قصفتهم طائرات النظام في حلب!

منصات تحت الطلب… مصائب قوم عند قوم فوائد

لم تتوقف الحرب بعد، والثورة لم تثمر أيضًا، ولا النظام بحلفائه استطاع الحسم العسكري، على الرغم من سحق حلب! وربما يُحاول كثيرون تحميل اللقاء الروسي – التركي – الإيراني كثيرًا من نقاط التفاهم العريضة حول الملف السوري، لفاعلية الأطراف الثلاثة فيه فاعلية قوية

بين حلب وصادق جلال العظم ومكر التاريخ

لا يمكن لمدينة كبرى كحلب أن تموت دون حدث عظيم، وموتها ليس نهاية الثورة السورية وإن مَكر التاريخ بها. الثورة لم تبدأ من حلب ولن تنتهي عندها، وقراءة الدرس بعقلانية تشترط العودة، وكل عودة للبدء تطور، لروح الثورة في مدنيتها وسوريّتها، دون أسلمة أو علمنة نفعية قصيرة النظر حيدت العقل والعقلانية وتكاد تُجهز على الثورة

(فيتو) الكراهية وشرعنة سياسة القوة

يحتاج تغيير صيغة حق النقض (الفيتو) أو استخدامه أو إيقاف العمل به تغيير قواعد اللعبة العالمية في هيئة الأمم المتحدة وهذا مسار طويل الأمد وربما لن يحدث إلا إن وُجد خيار آخر أو معادل عسكري فاعل في المنطقة يجعل روسيا تعود لحسابات التوازن العسكري مجددًا

المنطقة الآمنة في جرابلس: الكحل ولا العمى

لم يكن الحديث عن المنطقة العازلة، أو المنطقة الآمنة، التي تحمي من خلالها المدنيين السوريين من آلة الحرب والقصف الجوي، لم يكن الحديث عنها قبل الانقلاب التركي مقبولًا في الأوساط الدولية والعالمية، لا من روسيا الرافضة لأي وجود آخر غيرها في سورية، ودفعت بكل ثقلها السياسي والعسكري لاحقًا لهذا الغرض، ولا الولايات المتحدة الأميركية التي تعمل على سياسة اللا منتصر في المنطقة، ومنعت ترجيح كفت المعارضة السورية من خلال الضغط على الدعم التركي وتحديده

في ذكرى ياسين الحافظ،… ثقافة رهن النقد والاتهام

لم يكن المرحوم ياسين الحافظ رجل سياسة فحسب، بل هو مُنتِج ومُحدِّث في ثقافة العصر ومفاهيمها الحداثية، وناقد ثاقب الرؤية بعيد النظر، مرتبط بقضايا الإنسان الكونية مفهوميًا وفكريًا وقانونيًا وسياسيًا، أيضًا. ولسنا بوارد الكتابة عن تاريخه السياسي ومنشوراته الكثيرة اليوم، على استحقاق الرجل، فقد نشر الكاتب السوري عبد الحفيظ الحافظ -أمين عام حزب العمال الثوري، الذي أسسه المرحوم الحافظ- مقالًا سياسيًا مفصلًا عن سيرته السياسة والفكرية في شبكة (جيرون) الإعلامية في ذكرى وفاته قبل يومين.