رأس المال الاجتماعي

رأس المال الاجتماعي، بأوجز تعريف، هو “صورة الحياة الاجتماعية”، في لحظة تاريخية معطاة، على اعتبار المجتمع الكلي نسيجًا تاريخيًا من علاقات متبادلة بين الأفراد والجماعات أو المجتمعات الصغيرة

الوطنية واللغة/ الفكر والممكنات الأخلاقية

اتسمت الأزمنة الحديثة بالانتقال التدريجي من التشظي والتناثر إلى الوحدة، ومن الانتماءات والولاءات الحصرية، الطبيعية وشبه الطبيعية، إلى المواطنة، ومن التبعية المطلقة إلى الاستقلال النسبي والحرية النسبية

مفاوضات آستانا بين الاختيار والاضطرار

يلبي وقف القتال في سورية حاجة جذرية للشعب السوري في الداخل والشتات، ولا سيما للنازجين واللاجئين والمهجرين (بالتأنيث والتذكير)، بل لعل النساء أكثر احتياجًا إلى ذلك، لأنهن الأكثر تضررًا من الحرب، وكذلك الطفلات والأطفال

الكارثة السورية كارثة عقلية وأخلاقية أيضًا

تحمل الكارثة التي حلت بسورية، شعبًا ووطنًا وتراثًا حضاريًا، بُعدَين لا يقل أي منهما أهمية وخطرًا عن البعدين: البشري والمادي، بل هما أكثر خطرًا على الاجتماع والاقتصاد والسياسة. هذان البعدان اللذان قلَّما يظهران في مُدركاتنا للثورة والحرب، هما: البعد العقلي والبعد الأخلاقي متلازمين

من الجماهير إلى الشبيحة و”تفاهة الشر”

نستعير من حنة أرندت مفهومي “الجماهير” و”تفاهة الشر”، الأول يشير إلى التحولات الاجتماعية – السياسية في النظم الكلياَّنية أو الشمولية (التوتاليتارية) والنظم التسلطية، كنظام البعث في سورية والعراق. من أبرز هذه التحولات تحويل الشعب، بكيمياء السلطة الشخصية والعنف العاري والعنف الرمزي معًا، إلى “جماهير”

تحديات المستقبل وتدبير المصير

تحمل كلمة “المستقبل” إيحاء إيجابيًا، في غالب الأحيان، وتقترن بالأمل؛ “نحن محكومون بالأمل”، بحسب مأثور الراحل سعد الله ونوس، كما تقترن بالتطلع والشوق أو التوق، وتوقع الأفضل والأحسن، حتى حين نفكر في مستقبل النظام التسلطي مثلًا، أو مستقبل السلطة الفاشية، فإن كلمة المستقبل وحدها كافية للاعتقاد بأن هذا النظام وهذه السلطة إلى زوال

مصادر العنف حيال النساء

مظاهر العنف الذي يمارس على النساء قديمة قِدَمَ الملكية الخاصة للأرض ووسائل الإنتاج، والتقسيم الجنسي للعمل، وأساطير الخلق والرؤى الكونية المؤسسة للعقائد الدينية، التي وضعت النساء في قاع الهرم الاجتماعي، مع الأطفال والعبيد، ومع الحيوانات أيضًا

في نقد مفهوم الواقع ومفهوم الحقيقة

الواقع والواقعية من أكثر الكلمات – المفاهيم رواجًا، في سائر الخطابات، وأكثرها التباسًا ومدعاة للتعصب والاستبداد، لأنهما حجة كل محتج، وعُدَّة كل معتد، وسند لكل مدع، وسلاح في يد كل مساجل ومجادل، وخيوط النسيج التأويلي لخطاب أي سلطة، علاوة على الخطاب العلموي.

هل تشكل “منظمات المجتمع المدني” رافعة للوطنية السورية

لا يزال مفهوم المجتمع المدني ملتبسًا في ثقافة السوريين، الذين تلقفوه “من الآخِر” أو مما بعد البداية، أي من استعادته إلى المجال التداولي، في البلدان المتقدمة، موضوعًا لنقد فلاسفة ما بعد الحداثة، وعلَمًا على حركات اجتماعية،

في رسالة الأدب والفن ومسؤولية المثقف/ــة

“عندما يسقط كل شيء، ينهض الأدب والفن”، لا لأنهما لا يتأثران بعوامل السقوط، ولا لأن كثرة من الأدباء والفنانين تبيع أرواحها للأمراء والسلاطين، وبعضهم يبيعها في سوق النخاسة، أو على موائد اللئام؛ فيصير أدب هؤلاء وفنهم علامة على السقوط، على نحو ما نتحدث عن عصور الانحطاط، بل لأن الأدب والفن عماد الحياة الروحية للإنسان، ولأن الأدباء والفنانين يبيعون أرواحهم للشيطان، مقابل المعرفة، واكتشاف أسرار الحياة وجمالياتها، وأسرار النفس الإنسانية وجمالياتها.