السوريون وسؤال الأمة

توّلدت أسئلة الدولة والأمة والقومية والوطنية في سورية، كما في بلدان أخرى في العالم العربي، بعد انهيار الخلافة العثمانية، حيث جاء تآكل الخلافة وتداعيها، وغياب سلطانها عن البلدان التي كانت تابعة لها، بمنزلة ولادة جديدة لتلك البلدان، وولادة جديدة للفكر، ومن ضمنه الفكر السياسي،

تعقيدات المسألة الكردية في سورية

ثمة مَيل واضح عند طيف واسع من المعارضة السورية إلى اختزال القضية الكردية بقضايا حقوقية أو ثقافية، نازعين عنها صفتها القومية؛ ومن ثمّ إخراجها من سياق الحق القومي إلى سياق المسألة الوطنية

أي مشروع للجهاديين؟

السؤال الذي يطرحه التاريخ على أي حركة أو منظمة أو حزب هو: ما مشروعها؟، وبقدر ما يكون المشروع متطابقًا مع حاجات الناس في مكان وزمان محددين، وواعيًا بالمشكلات التي تحيط بعصره، يكون ذلك المشروع قادرًا على الحياة والمواجهة

في نقد “الثورة”

ركز المفكر السوري الراحل الياس مرقص، في غير موضع من مؤلفاته، على نقد المفهومات، وعدم رفعها إلى مرتبة المقدّس، وعرّف الاستبداد بأنه “رفع النسبي إلى المطلق”، وفي الحال السورية الراهنة تشكّل استعادة هذا التعريف للاستبداد ضرورة ملحة

حول تبعية قوى المعارضة السورية

في استشعار وهمي بقرب الحل السياسي التفاوضي، برعاية أساسية من روسيا، تكاثرت منصّات المعارضة السورية (حميميم، موسكو، أستانا، القاهرة، بيروت، الرياض)، وربما نجد في المقبل من الأيام منصّات أخريات، في إطار التزاحم على تمثيل الطيف المعارض

سوريالية القتل

يحفل تقرير منظمة العفو الدولية، حول إعدامات سجن صيدنايا، في المدة الواقعة بين عامي 2011 و2015، بمشاهد سوريالية “ما فوق واقعية” عديدة، تظهر فنون الأجهزة الأمنية السورية في قتل معارضي النظام، وانعدام أي صلة بالإنسانية لدى من يعطون الأوامر، ومن ينفذونها، على حدّ سواء، حتى يخال المرء أن مرتكبي تلك الفظاعات هم من جنس آخر غير الجنس البشري، ويضعون أنفسهم في مرتبة أعلى منه، وإلا ما أمكن لهم القيام بتلك الممارسات بدم بارد، ومن دون أن يرفّ لهم جفن.

دفاعًا عن العلمانية في سورية

بدا واضحًا منذ دخول فصائل إسلامية إلى المدن والبلدات السورية، أن الثورة راحت تأخذ مسارًا مغايرًا عن البدايات، إذ راحت تلك الفصائل تستبدل المحاكم المدنية، بحجة كونها محاكم النظام، بمحاكم شرعية، تحتكم إلى “شرع الله”

“المعارضة” منصات بلا قواعد

منذ 2012، كان الحديث عن مفاوضات بين النظام والمعارضة في سورية، يحضر ويغيب، تبعًا لأحوال محلية وإقليمية ودولية متعددة، وفي مقدمتها دور العمليات العسكرية التي ظلّت كفتها تتأرجح بين الطرفين، ومع نهاية العمليات العسكرية في حلب