أجيال سورية قطع غيار بشرية لمنظومات فكرية متصارعة

فرض الهيمنة على الفضاء التعليمي، وعملية تطويع الفرد على مستوى الوعي، لا يقتصر على وجود آلية تعليمية عقيمة، تعتمد التلقين وصفةً؛ لإلغاء الشخصية والنقاش التفاعلي، وتعطيل الحسّ النقدي، إنما على تجيير التعليم وتسييسه، وفقًا للجهة المالكة التي تتعامل مع الطلبة بعدّهم بضاعة مستقبلية تخدم غاياتها، وتكون جزءًا من مشروعها

المعارضة وإسرائيل وخطأ بحجم الفضيحة

عقود التهميش والقمع الممارس من النظام السوري كان لها أثرها في أي فعل سياسي، فالاختلاف والتباين في القناعات والمنطلقات التي تحملها المعارضة، وعدم تبلور معارضة جماهيرية فاعلة قادرة على إدارة الأزمات الحالية

الفيلق الخامس والأدوار المقبلة

تُعدّ عملية تطويع الشعوب وتدجينها جزءًا من تمتين السلطات الاستبدادية التي تسعى لتوفير قدر فاعل من الضغوط والمؤثرات على الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية

السوري وزوادة الحلم الكبيرة

عام آخر يلملم أذياله للرحيل، لم يقدّم بوارق حلول يحملها السوريون زوّادة لأيامهم المقبلة، فزادهم للعام القادم مجرد أمنيات يغلّفون بها أيامهم المثقلة بالقهر يلملمون الفقر والعنف والظلم والظلام، وشظايا الألم ليحتموا ببعض الأمل ويحاولوا الصمود ليوم آخر أو عام آخر

الدولة المدنية قارب النجاة المثقوب

عرّت تجربة الربيع القاسية في سورية بشاعة الاستبداد والإرهاب معًا، وأظهرت بوضوح الخطأ التركيبي المدمر في منظومة الدولة السورية، وما يخفي من انقسامات “عرقية ودينية ومذهبية” داخل ثنايا المجتمع

النساء والخروج من كهف العبودية

على الرغم من توقيع سورية على عدد من المبادئ المجسّدة في صكوك دولية، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيدوا”، التي تتمتع بشموليتها في معالجة قضايا التمييز ضدّ المرأة في ميادين الحياة كافة، إلا أن هذا لم يلغِ مظالم النساء

حلب بوابة الغزوات

تعيش حلب معركة تختصر كل المعارك المختلفة في غاياتها وأهدافها، وحضور الأطراف المعنية كافة برسم ملامح سورية المقبلة، فمن الحضور الأميركي عبر دعمه “قوات سورية الديمقراطية”، إلى تركيا ودعمها للجيش الحر، ومن إيران وميليشياتها المقاتلة، إلى روسيا وطيرانها الذي يصادر السماء ويحرق الأرض، فحلب الآن، إضافة إلى الوضع العسكري المعقد، تشكل أكثر بؤر التوتر السياسية والتاريخية التي لن يكون حسمها سهلًا، لكنه شديد الأهمية بالنسبة لأي من أطراف النزاع

سورية.. السلاح الحاضر والفكر الغائب

ظواهر هدّامة متعددة يتّسم بها الواقع السوري، ويعدّ النزاع المسلح أشدّ أبعادها مأسوية، بما مثّله من انحسار للطبيعة الشعبية السلمية لحراكٍ، كان الهدف منه السعي إلى بناء وطن أكثر حرية، في ظل قيم العدالة والتعامل الإنساني مع المواطنين.

المرحلة الانتقالية ونسيج الدم والوهم

الواقع السوري العسكري، بتعدد ميلشياته القاتلة، وبما وصل إليه من تفتيت للجغرافيا والديموغرافيا السورية، وبتشابك المصالح الدولية وتقاطعاتها في شأنه، كل هذا ما عاد خافيًا على أحد، والحراك السياسي والدبلوماسي والمباحثات والقرارات الدولية، بشأن إيجاد حل سياسي للنزاع، لم تتجاوز -حتى الآن- المحاولات الوقائية والتوافقية الدولية المتراوحة بين “التهدئة والتجميد والحوار”،

مشاهدات على خارطة وطن لا يموت

ازدحام موت وقتل، استهلاك متوحش لحرب فاقدة الشّرعية تبتلع حقوق البشر، انتهاكات بالجّملة لأرض باتت مستباحة من مئات التّنظيمات والمليشيات التي أسست لنفسها دويلات صغيرة أو كبيرة، فائض من كل شيء،