“شبيحة” الأسد في تونس

ثمّة رهط من السياسيين التونسيين ينصبّون أنفسَهم اليوم أوصياء على الثورة السوريّة، حداثيون و”داعشيون” على حدّ السواء، فهم إمّا من “شبيحة” الأسد مستندين في ذلك إلى السرديات البائدة، عروبيّة كانت أم ماركسية، وإما من الأصوليين القتلة من حملة بيارق الله المنتسبين إلى السرديات الصحراوية.

فتحي المسكيني: في السؤال عن إعادة كتابة العالم

ما لم يدركه فلاسفة الرّاهن من الانفجارات الثورية، وأغلبهم يتحوّل الآن إلى سياسيّ أو كاهن محض، أنّهم كانوا في السّديم شعراء، إذا نزلوا إلى حرب كانوا مثل “مريونيس” اليوناني، و”مريونيس” بدوره مثل إلكترون لا يلاحظ إلّا من خلال أثره،

مـهرجان قـرطاج الـدوليّ: الإسرائيليون الجـــــــــدد؟

لقد انقلب سلوكنا ضدّ الكيان الصّهيوني إلى كوميديا، من المؤسف أنّها لا تبعث حتى على الضحك؛ إذ بقدر تمسّكنا بتلك السرديات البالية للعُروبيين والماركسيين وغيرهما من الأصوليات، قديمها وحديثها،

المسرحيّ والدراما التلفزيونية: معارك تشغيل الانحطاط

ليس ثمّة شكّ بعد الآن في أنّ الدراما التلفزيونية تحوّلت إلى محاكاة ساخرة للخبرة الجماليّة، إذ هي تجعل من كلّ جليل مُرتبطًا بالفكاهة كما لو أنّ مهمّتها الوحيدة لا تتعدّى حدود تَتْفيهه وتسخيفه.

المــــــــــسرح الذي ســــــــــنراه

لقد وضعت الاحتفالات الجماعية تعبيرات الإنسان الأولى وتمثّلاته ورؤاه الممعّنة للعالم، لحظة تَعقْلُنِ الفكر البشري، وخروجه من حريم الأسطورة ومرحلة الدين البدئي إلى صالونات الفلسفة، مولودها الذي أطلقت عليه اسم المسرح،

نحو تفكيك نقابات الله

نوضّح في أوّل المقال أنّ عنوانه يتحرّك في تخوم مصطلحين متناقضين، منبعهما كلّ من الحقل الإيديولوجي/السياسي، والفكري/الميتافيزيقي، نحن في مقامه نسعى إلى تفكيكهما، الأوّل تشتغل مدلولاته في تربة يساريّة

المعهد العالي للفنون المسرحية من الفيلق الخامس إلى مسرح بلا جمهور

في سابقة هي الأولى من نوعها، سيتمّ حجب مشروع تخرّج طلّاب المعهد العالي للفنون المسرحيّة في سوريّة، بقرار من إدارة المعهد الذي أُسّس في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وربّ عذر أقبح من ذنب

كنت في الرقّة: سيرة لحم بين أشداق القيامة

دفعَنا “محمّد الفاهم” -أحد التونسيين الذين قاتلوا في مدينة “الرقّة” ثمّ تأكّد لهم، فيما بعد، أنّه لا جدوى من قتالهم، فقرّروا الهروب- إلى ضرورة طرح السؤال التالي: من يُسيّر القيامة ويوفّر لها هذا الوقود البشريّ كي تتسنّى عمليّة إشعالها بكلّ هذا العنف؟

إيلان يعود مـجدّدا إلـى الحـياة

لقد انتبه المسرح العراقي، وهو يُمسْرحُ خراب العالم، إلى أنّه لا جدوى بعد اليوم من كلّ فضاء مغلق، فحياتنا مُمَسرحةً سلفًا، ولحمنا الآدميّ أشلاء أوصال منتشرة على خرائط الأرض، لهذا ما معنى أن نمارس الفعل المسرحي من داخل خصوصيته

اللـه وبطش الحرب

في الموت، يمسك الإرهابيّ طائر الكاتيوشا، حزامه النّاسف، يتلف الرّؤوس والأجساد، يمزّق الأكباد، يفقس العيون ويرحل