فدوى سليمان

كتبت المخرجة السينمائية هالة العبد الله على صفحتها، ساخرة: “احترمْ رهبة الموت، أيها الصحفي المحشو نبلًا وإحساسًا، أنت يا من كتبت مقالك اللئيم عن فدوى سليمان، وجثمانها لم ينزل تحت التراب بعد، لماذا لم توقعه باسمك حتى نذكرك بمقالك المُشرِّف هذا، عندما تموت؟”.

الموت بتهمة الشكلانية!

عرف السوريون المسرح، منذ نهاية القرن التاسع عشر، على يد الرواد الأوائل، رواد عصر النهضة العربية التي كان الفن المسرحي من أهم تجلياتها الثقافية.

الصحافة الخضراء

أتت شبكة (جيرون)، لا لتصب النفط على النار أو لتوزع الأسلحة على المحاربين، وتصبح بطلًا ملحميًا جديدًا يؤجج الصراع والصراخ في وجه الكون، بل أتت (جيرون) لتبني ولتضمد الجراح، ولكي تكون همسة في وجه الغضب، وحكمة في وجه الرعونة والجنون.

من أين تؤكل الكتف؟

تسويق الكاتب وأعماله الإبداعية مسألة في غاية الأهمية، ولا غنى عنها في عملية الترويج والتبادل الثقافي، بين المبدع والناس “الجمهور”، لكن يخطئ مَن يظن أن هذا التسويق يجعل الروايةَ السيئة روايةً عظيمة.

أكلة لحوم البشر

الصراع جوهر الحياة وأحد شروطها وتجلياتها، وهو لا يزول –ربما- إلا بزوالها. وله أشكال وأدوات متنوعة لا حصر لها: مادي ومعنوي، ثقافي وفكري، وصراع مصالح ونفوذ وإرادات وقيم

النقد.. هو الوحيد المُنتِج

التواصل الثقافي –وكذلك الحياتي- مشروط بوجود عوامل كثيرة، أهمها على اﻹطلاق وجوب وجود قطبين أساسين هما المرسل/ المتلقي اللذين لا يمكن أن يحدث -بغياب أحدهما- اتصال أو حوار! فأنت لا تستطيع أن تتواصل مع هاتف معطّل أو مشغول أو غير موجود أصلًا!

هل تستطيع الخشبة أن تكون صندوق بريد؟

هذا الكلام النظري الجميل عن المسرح والإبداع والحرية والمسؤولية، هل يكون حقيقيًا ومفيدًا، في بلدٍ يحكمه الاستبداد، ويسيطر عليه الفساد والعقائد الجامدة والمواهب الكاذبة التي يعلو صوتُها حجمَها، وتتفوق شعاراتها الخلبّية على الإبداع والفكر والفن والثقافة؟.

لك يا منازل في القلوب منازل

الشعب السوري ليس شعبًا طائفيًا أو إرهابيًا، كما يحلو للبعض أن يصنفه، بل هو شعب عريق متحضر ومنفتح؛ يحب الحياة ويحلم بمستقبل أفضل لأجياله. وقد عاش الكثير من النكبات والنكسات، واستطاع –في كل مرة- أن ينهض من رمادها

المتشائم العبقري

“مين خلق علق”! مثل دمشقي شعبي، هو أقدم -بالتأكيد- من مقولة تشيخوف الشهيرة: “الحياة فخ محزن”! وربما أقدم من قنوط أبي العتاهية “الزاهد”

الأمعاء الخاوية

دماؤنا ما زالت تغطي وجوهنا، تنزف مباشرة من عيوننا وقلوبنا المثقوبة بالرصاص. بيوتنا مهدمة خاوية، أهلنا مشردون نازحون، بلادنا ممزقة، وقاذفاتنا ما زالت “تخبز السكان” كما قال درويش أيام حصار بيروت “أمريكا وراء الباب.. أمريكا”!