“علمانية” الاستبداد الأسدي

من أسوأ ما ابتليت به الشعوب العربية، خلال نصف القرن الأخير تحت وطأة نظمها الاستبدادية، على اختلاف صورها، مدنية وعسكرية، تشويهُ مختلف مفاهيم وبنى الحياة الاجتماعية والسياسية التي يمكن أن تفتح مجرد كوة تتيح نقدها أو مناقشة مسؤوليها في ما يقترفونه من تخريب معمم وتجهيل مقصود.

الضمير الرقيب

“لا رقابة على حرية الفكر إلا رقابة الضمير”.
كانت هذه الجملة منقولة عن قائد الحركة الانقلابية عام 1970، وهو يضع -نظرًا وفعلًا- أسُسَ “العهد” الأسدي في سورية، تعلن عن برنامج جديد يحدد طبيعة علاقة المثقف بالسلطة في سورية للسنوات التالية.

ما تبقى لكم.. ما تبقى لنا؟

حين كتب غسان كنفاني روايته الثانية (ما تبقى لكم)، ونشرها، لم تكن هزيمة حزيران قد وقعت بعدُ، ولم تكن فلسطين التاريخية بأكملها، فلسطين الفلسطينيين، قد صارت محتلة. ل

احتواء المثقف والثقافة

هكذا كان يتم احتواء الثقافة والمثقف في سورية تدريجيًا. لم يعد بوسع المثقف السوري (والسوريين جميعًا) أن يقرأ إلا ما يُراد له أن يقرأ، مما تسمح به السلطة السياسية عبر وزارة الإعلام سواء بالنسبة إلى ما يطبع داخل سورية أو مما يَرِدُ إليها من خارج حدودها،

في فهم ما يجري، أين الخلل؟

فهل يمكن اليوم لباحث جاد فعلًا، على سبيل المثال، أن يؤكد في مثل هذا التحليل على اعتبار إيران دولة معادية للأمبريالية، مع أنه يكتب في البحث نفسه أن الثورة الإيرانية الشعبية صودرت من قبل الهيئة الدينية التي استأثرت بها وحولتها إلى ثورة “إسلامية”؟

مِحَنُ المثقف العربي

أراد ابن المقفع الكاتب والمترجم وصاحب (كليلة ودمنة)، وهو في أوج شبابه، أن ينصح للخليفة المنصور، وقد تبوأ سدة الخلافة في أمور الجند والبطانة والخراج وما إلى ذلك من شؤون الحكم وأعبائه؛ فكتب كتابًا، على أنه كان سبب هلاكه،

قناع “حزب الله” الأخير

ست سنوات من الثورة أيضًا، من أجل استعادة الحرية والكرامة، وكذلك وخصوصًا من أجل استعادة المعاني الحقيقية لمفاهيم فُرِّغَت من مضامينها بالكذب والنفاق والجريمة والعمالة والخيانة، وكان عنوانها الاستثمار في الطائفية تشجيعًا عليها

الكلمة والعالم في الترجمة

قول الشيء ذاته تقريبًا.
في هذه الكلمة، “تقريبًا”، يضع الأكاديمي والروائي الإيطالي أومبرتو إيكو كل ما يريد أن يقوله في فعل الترجمة، وهو كثير.