اليسار في محنة

منذ منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كان اليسار عمومًا، والماركسية خاصة ورشة فكرية، سياسية، ثقافية ومعرفية، تجتاح العالم المتقدم. وتخيف القوى المسيطرة. وتنذر بتحولات هائلة في بنية النظام الرأسمالي نفسه

سيرة الانتهاك

الحب جزء من وجدان الطبيعة، إنه شهقة الوجود.
الأدب والفن هما المجال الوحيد الذي تلتحم فيه ذات الإنسان بذاتها. تجعله عصفورًا صغيرًا يبحث عن الخلود في الزمن، يرحل، يطير، يحط فوق جداول المياه، بين الوديان باحثًا عن نسمة يغذي بها ريشه، ويقظته الصباحية

محاكمة الواقع ضرورة تاريخية

علينا أن نعي أن السياسة ليس لها مفعول رجعي، أو تقبل بالأخطاء الجسيمة. إنها ابنة اللحظة الآنية، والمستقبل، لا تلتفت إلى الوراء أبدًا، بل تكره الماضي، تحتقره، ترميه عن نفسها مباشرة، تبحث عن ثغرات في الواقع لتشق طريقها

السمكة الذهبية

“لا أعرف اسمي الحقيقي، الاسم الذي وهبتني إياه أمي يوم ولادتي، ولا أعرف اسم والدي ولا المكان الذي ولدت فيه. كل ما أعرفه هو ما قالته لي المرأة العجوز التي اشترتني، “لالا أسمى”، وصلت عندها ذات ليلة ولهذا سمتني ليلى: الليل

الانقلاب الثاني في سورية

ولدت الدولة السورية الحديثة عام 1920 في ظل الانتداب الفرنسي الذي شكّل لها غطاءً سياسيًا حماها من التدخل الخارجي، وولّد في أحشائها جنينًا برجوازيًا خادمًا وتابعًا له، في فترة الليبرالية ما قبل المتوحشة، أي قبل ولادة منظمة التجارة العالمية، أو ما سُميت بـ “الغات” في ما بعد، و”بريتون وودز”

الانقلاب الأول في سورية

يقول مايلز كوبلاند، مدير وكالة الاستخبارات المركزية في دمشق: “كان من الواضح أن (شكري) القوتلي ونظامه، غافلان عن حقيقة وجود انفجار سياسي وشيك

الغربة والسجن في رواية دروز بلغراد

من فضائل الأدب وفوائده، أن النص، يدخل الممرات الصعبة، يعري ويتعرى، يكشف وينكشف على المجهول، والنائم تحت الركام. يدخل تلك العتمة، الأماكن الأكثر قسوة في حياة الإنسان، والطبيعة، وبقية الكائنات

الديمقراطية السياسية

الديمقراطية، ليست كيانًا، قائمًا بذاته ولذاته، كما يتوهم كثيرون. إنها أداة، أو وسيلة حكم، أو إدارة “عقلانية” للدولة، في دول محددة، بيدها الثروة والسلطة على المستوى العالمي

متى تكتمل الثورة

هناك شبه إجماع، على أن مفهوم الثورة، يكتمل، عندما تكسر الجماهير الغاضبة، النظام الاجتماعي السياسي القديم، وتطيحه، وتزيله من التداول، وترسي نظامًا اجتماعيًا سياسيًا آخر، على أنقاض الذي أُطيح

أرض ورماد

الإنسان، هو الكائن الوحيد الذي يلجأ إلى الرموز؛ للإمساك بالزمن والموت والغربة، وتتداخل في ذلك الرغبة في الخلود، وامتلاك اللانهاية. يلجأ إلى الفن والأدب والموسيقا؛ للدخول إلى الأبدية، محمولًا على الوقائع الحزينة، لمعرفة الحقيقة