عن حديث نهايات الثورة السورية

الثورة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ وباستمرار الأسباب تتجدّد. يحلو للبعض أن يُعيد الثورة إلى سببٍ دينيٍّ، أو سياسيٍّ، أو إقليمٍ ثائر، وهناك من يجعلها مؤامرة خارجية؛ هذه كُلّها ليست هي الأسباب

جولات التّفاوض ودور السوريّين

لقاءات أستانا وقبلها وبعدها جنيف، بل وجنيف القادم، تقول إن كل هذه اللقاءات هي “لتهذيب” المعارضة، ودفعها لتتوافق مع الحل السياسي وفقًا للرؤية الروسية

الأكراد السوريون في المحرقة

الضربات التركية، لمواقع حزب العمال الكردستاني في العراق وسورية، هي إنذار عسكري للأكراد؛ لينظروا جيدًا إلى مصالح تركيا والعرب معًا من ناحية أولى، ومن ناحية ثانية هي رفض حاسم للسياسات الأميركية والروسية المعتمدة على صالح مسلم في شمال سورية وتحرير الرقة

سورية تحت احتلالين

باتت سورية تحت احتلالين أصيلين، روسيا وأميركا؛ وأصيلين؛ لأن إيران وتركيا كانتا تدعمان طرفي الصراع السوري، وحالما تعقّد الصراع أتى الأصيل، وبدأت مرحلة خروج الوكيل. الممانعة التي تُبديها كل من تركيا وإيران، ستتقلص تباعًا، وسيكون دورهما في سورية وفقًا لما يتفق عليه الأصلاء

حروب الآخرين على الأرض السوريّة

تبدو المفاوضات، وكذلك الحروب المشتعلة على الأرض السورية، وكأنّها تجري بين سوريّين. هي مفاوضاتٌ وحروبٌ دوليٌة وإقليميٌة للأطرافِ السوريّة وغير السوريّة؛ ما يجعلها تتأجّج تِباعًا، وتندلع هنا وهناك

لسنا حداثيّين.. بل ذكوريّين جدًا

تقتضي الحداثة في ما تقتصي حقوقًا متساويًة لأفراد المجتمع كافة. هذا لم يتحقق في تاريخنا الحديث، لا في الدستور والقوانين عامة، ولا في المجتمع، ولا في الأحزاب السياسيّة، وطبعًا الأديان تمييزيّة ضد المرأة. حداثتنا مشوّهةٌ، أي: إن هياكل الدولة السوريّة بالكاد تُشبه هياكل الدولة المتقدمة، ويقودها التمييز ضد المرأة.

في نهاية الإسلام السياسي

الناظر إلى اللوحة السياسية والعسكرية في سورية، سيرى أن كل شيء يقول بأن الإسلام السياسي والطائفية التي أججها النظام هي المسيطرة. وهذا القول ليس بخاطئ أوليًا؛

في معنى السياسة السورية

شكّل تغيّيب السياسة، بما هي صراع برامجٍ، لعقودٍ متتاليةٍ مشكلة حقيقيّة في فهم معنى السياسة هذه. أصبحت بذلك سياسةٌ تكتيكية لا برامج فيها، وتتمحور حول قضايا بعينها، كالديمقراطية أو المواطنة أو حقوق الإنسان، ولدى أغلبية القوى الحزبية المعارضة أصبحت مشكلة سورية هي في الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية

سوريّة دولةٌ علمانيّة

رفضت الاتجاهات السياسيّة الدينيّة السوريّة الإقرار بمصطلح الدولة العلمانيّة، وعمّمت بديلًا عنه الدولة المدنيّة أو الدولة الديمقراطيّة، منذ 2011 خاصةً

في سيسيولوجيا الإخفاق

أصدر الكاتب السوري معاذ حسن، كتاب سيسيولوجيا الإخفاق، ويتألف من خمسة أقسام، صادر عن دار أرواد لعام 2015، تطرّق فيه إلى إشكالية عصر النهضة الأساسية، أي: لماذا تقدم الغرب وتخلف الشرق