الماضوية والمؤامراتية تصادران أسئلة المستقبل

من المؤكد أنْ لا أحد يستطيع الادّعاء بأنه يملك حلًا سحريًا لتعديل صورة المستقبل، أو يملك الرؤية الشاملة للخروج من المأزق الذي تمر به المسألة السورية، بل أكثر من ذلك، فإنّ محاولة الإجابة الشاملة عن التحديات المطروحة، هي جزء من تكريس الهوة والعمل على زيادتها، خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالم لا يحتمل الشمولية واليقين المطلق في أي من مجالاته

المثقف ودور المثقف النقدي

يعيش الشعب السوري محنة حقيقية، تجلياتها متشعبة: مئات آلاف القتلى والمعتقلين، ملايين النازحين داخليًا، ملايين اللاجئين إلى الخارج، ملايين البيوت المهدّمة، عشرات ألوف المعوّقين، تصدّع مجتمعي، طغيان العسكرة والتطرف والإرهاب، تعثر مفاوضات جينيف 3.

في الوطنية السورية الجامعة

يبدو الموقع الجيو – استراتيجي أحد أهم أسباب تعقيد المسألة السورية، حيث أضحت سوريا ميدانًا لتنافس القوى الإقليمية والدولية، وربما يمضي السوريون أوقاتًا عصيبة ريثما يستطيعون إعادة بناء وطنيتهم الجامعة.

 

لقد شهدت سوريا في خمسة أعوام ما لم تشهد مثله في نصف قرن سابق، إذ تغيّر أغلب السوريين، تغيّرت مدنهم وقراهم وأعمالهم وعلاقاتهم وتصوراتهم عن أنفسهم وعن غيرهم.