نفور السوريين من مؤسسات المعارضة

خمس سنوات ونيّف على انطلاق الثورة، فترة ليست قصيرة لاختبار أحوال المعارضة السياسية وقدراتها، وللتأكد من عجزها وتقصيرها في مواكبة الحراك الشعبي، وفي بناء قنوات للتواصل والتفاعل معه، ومده بأسباب الدعم والاستمرار، وهي ثغرة كبيرة لثورة، جاءت مفاجئة وعفوية، وعطشى لقوى سياسية تقودها، ولشخصيات ورموز تاريخية تتصدر صفوفها

مرتكزات الدولة الوطنية الحديثة في كتابات ياسين الحافظ

تكمن مشروعية التفكير في ما كتب ياسين الحافظ من كون فكره قابلًا لأن يكون أحد مكوّنات الفكر الديمقراطي في المستقبل. فهو يدعونا إلى الارتفاع من مستوى المشاعر إلى بناء الدولة الوطنية الحديثة، بما ينطوي عليه ذلك من أساس ديمقراطي لهذا البناء. من خلال تَمَلُّك الوعي الملائم لحاجات التقدم، ذي ثلاثة مستويات: أولها، وعي كوني. وثانيها، وعي حديث. وثالثها، وعي تاريخي

أسئلة الحداثة لمستقبل سورية

شغلت أسئلة الحداثة حيّزًا مهمًا في الخطاب السوري المعاصر، وتتجدد هذه الأسئلة -الآن- مع الأمل بالانتقال السياسي من الاستبداد إلى الديمقراطية.

العدالة الانتقالية وكيفيات التعامل مع إرث الاستبداد

في سياق المرحلة الانتقالية، ستشغلنا أسئلة كثيرة وحاسمة في سورية، من أهمها: ما نوعية الجرائم والانتهاكات التي تجب المساءلة عنها؟ ثم ما مستويات المسؤولية؟ وما نوعية المسؤولية، هل هي جنائية أم مدنية؟ وما الفترات الزمنية التي تحتاجها عملية المساءلة والمحاسبة؟

الأبعاد الاستراتيجية للانخراط الروسي في سورية

في سياق زيادة انخراطها في سورية تكشف روسيا ما تبقى من أقنعة عن وجهها، حين ترسل طائراتها العسكرية وبوارجها الحربية حاملة أنواعًا جديدة من الأسلحة الفتاكة وجنودًا وخبراء عسكريين، وتنشئ قاعدة جوية في مطار حميميم في اللاذقية، بل وتعلن إصرارها على بقاء رئيس تلطخت يداه بدماء مئات الآلاف من السوريين، وارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في تحدٍّ سافرٍ للقانون الدولي الإنساني.

الماضوية والمؤامراتية تصادران أسئلة المستقبل

من المؤكد أنْ لا أحد يستطيع الادّعاء بأنه يملك حلًا سحريًا لتعديل صورة المستقبل، أو يملك الرؤية الشاملة للخروج من المأزق الذي تمر به المسألة السورية، بل أكثر من ذلك، فإنّ محاولة الإجابة الشاملة عن التحديات المطروحة، هي جزء من تكريس الهوة والعمل على زيادتها، خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالم لا يحتمل الشمولية واليقين المطلق في أي من مجالاته

المثقف ودور المثقف النقدي

يعيش الشعب السوري محنة حقيقية، تجلياتها متشعبة: مئات آلاف القتلى والمعتقلين، ملايين النازحين داخليًا، ملايين اللاجئين إلى الخارج، ملايين البيوت المهدّمة، عشرات ألوف المعوّقين، تصدّع مجتمعي، طغيان العسكرة والتطرف والإرهاب، تعثر مفاوضات جينيف 3.

في الوطنية السورية الجامعة

يبدو الموقع الجيو – استراتيجي أحد أهم أسباب تعقيد المسألة السورية، حيث أضحت سوريا ميدانًا لتنافس القوى الإقليمية والدولية، وربما يمضي السوريون أوقاتًا عصيبة ريثما يستطيعون إعادة بناء وطنيتهم الجامعة.

 

لقد شهدت سوريا في خمسة أعوام ما لم تشهد مثله في نصف قرن سابق، إذ تغيّر أغلب السوريين، تغيّرت مدنهم وقراهم وأعمالهم وعلاقاتهم وتصوراتهم عن أنفسهم وعن غيرهم.