المخاطر المحدقة بالاستثناء التونسي

نجحت تونس في تجاوز التداعيات السلبية المباشرة لثورتها في 14 كانون الثاني/ يناير 2011، ما جعلها مثالًا لمسار ديمقراطي، يشق طريقه في عالم عربي تسوده الفوضى والتطرف، ولكن ثمة مخاطر محدقة بهذا الاستثناء التونسي.

نحو سردية سورية واضحة للثورة

يحتاج السوريون اليوم إلى التوافق على سردية واضحة ومتكاملة للانتقال السياسي المنشود في المرحلة المقبلة في ظل المعطيات الواقعية الحالية، تقوم على البحث عن كيفية تحويل موارد المجموعات العاملة لهذا الانتقال إلى عوامل قوة من أجل إنجاز العمل في اتجاه التغيير المطلوب

في ضرورة التبرؤ من الجماعات المتطرفة

خلال الحملة الدموية على الأحياء الشرقية من مدينة حلب، مارست قوات سلطة آل الأسد، والميليشيات المذهبية المتعددة الجنسيات المدعومة من إيران، جرائم حرب ضد الإنسانية بهدف بث الذعر بين الأهالي وإجبارهم على النزوح، في إطار خطط النظام وإيران لاستلام المدينة فارغة من المقاتلين والسكان

الكارثة السورية تمتحن كونية وشمولية حقوق الإنسان

كونية حقوق الإنسان ثمرة لكفاح الإنسانية في مواجهة جميع أشكال الظلم،‏ ونتاج لتلاقح وتفاعل الثقافات الكبرى عبر الزمن‏،‏ بما في ذلك الحضارة العربية – الإسلامية،‏ وهي تعني أنه لا يجوز استثناء أحد، في أي منطقة أو في أي منظومة ثقافية، من التمتع بهذه الحقوق‏،‏ فهي كونية؛ لأنها ترتبط بمعنى الإنسان ذاته، وبغض النظر عن أي حساب آخر

نفور السوريين من مؤسسات المعارضة

خمس سنوات ونيّف على انطلاق الثورة، فترة ليست قصيرة لاختبار أحوال المعارضة السياسية وقدراتها، وللتأكد من عجزها وتقصيرها في مواكبة الحراك الشعبي، وفي بناء قنوات للتواصل والتفاعل معه، ومده بأسباب الدعم والاستمرار، وهي ثغرة كبيرة لثورة، جاءت مفاجئة وعفوية، وعطشى لقوى سياسية تقودها، ولشخصيات ورموز تاريخية تتصدر صفوفها

مرتكزات الدولة الوطنية الحديثة في كتابات ياسين الحافظ

تكمن مشروعية التفكير في ما كتب ياسين الحافظ من كون فكره قابلًا لأن يكون أحد مكوّنات الفكر الديمقراطي في المستقبل. فهو يدعونا إلى الارتفاع من مستوى المشاعر إلى بناء الدولة الوطنية الحديثة، بما ينطوي عليه ذلك من أساس ديمقراطي لهذا البناء. من خلال تَمَلُّك الوعي الملائم لحاجات التقدم، ذي ثلاثة مستويات: أولها، وعي كوني. وثانيها، وعي حديث. وثالثها، وعي تاريخي

أسئلة الحداثة لمستقبل سورية

شغلت أسئلة الحداثة حيّزًا مهمًا في الخطاب السوري المعاصر، وتتجدد هذه الأسئلة -الآن- مع الأمل بالانتقال السياسي من الاستبداد إلى الديمقراطية.

العدالة الانتقالية وكيفيات التعامل مع إرث الاستبداد

في سياق المرحلة الانتقالية، ستشغلنا أسئلة كثيرة وحاسمة في سورية، من أهمها: ما نوعية الجرائم والانتهاكات التي تجب المساءلة عنها؟ ثم ما مستويات المسؤولية؟ وما نوعية المسؤولية، هل هي جنائية أم مدنية؟ وما الفترات الزمنية التي تحتاجها عملية المساءلة والمحاسبة؟

الأبعاد الاستراتيجية للانخراط الروسي في سورية

في سياق زيادة انخراطها في سورية تكشف روسيا ما تبقى من أقنعة عن وجهها، حين ترسل طائراتها العسكرية وبوارجها الحربية حاملة أنواعًا جديدة من الأسلحة الفتاكة وجنودًا وخبراء عسكريين، وتنشئ قاعدة جوية في مطار حميميم في اللاذقية، بل وتعلن إصرارها على بقاء رئيس تلطخت يداه بدماء مئات الآلاف من السوريين، وارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في تحدٍّ سافرٍ للقانون الدولي الإنساني.

الماضوية والمؤامراتية تصادران أسئلة المستقبل

من المؤكد أنْ لا أحد يستطيع الادّعاء بأنه يملك حلًا سحريًا لتعديل صورة المستقبل، أو يملك الرؤية الشاملة للخروج من المأزق الذي تمر به المسألة السورية، بل أكثر من ذلك، فإنّ محاولة الإجابة الشاملة عن التحديات المطروحة، هي جزء من تكريس الهوة والعمل على زيادتها، خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالم لا يحتمل الشمولية واليقين المطلق في أي من مجالاته