“جيش الإسلام” يخسر العشرات بتفجير جنوب سورية

سقط العشرات من عناصر (جيش الإسلام)، بين قتيل وجريح؛ إثر انفجار ضخم هزّ، ليل أمس الجمعة، أحد معسكرات (جيش الإسلام)، في الريف الشرقي لمحافظة درعا جنوبي البلاد.

الناشط رياض الزين قال لـ (جيرون): “ما لا يقل عن 23 قتيلًا وعشرات الجرحى من عناصر (جيش الإسلام) قضوا، حين فجّر انتحاري نفسه، داخل أحد معسكرات الفصيل في بلدة نصيب بالريف الشرقي لدرعا، في أثناء اجتماع العناصر على مائدة العشاء”.

وأضاف أن الانفجار كان عنيفًا جدًا، وبقيت فرق الدفاع المدني لساعات وهي تنقل الجرحى من تحت الأنقاض، وحصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، بسبب وجود حالات حرجة بين الجرحى”.

أعاد التفجير من جديد فتحَ كل الأسئلة المتعلقة بنجاعة التدابير الأمنية لفصائل الجيش الحر في حوران، التدابير التي لم تحل دون تنفيذ عشرات التفجيرات ومحاولات الاغتيال، خلال الأشهر القليلة الماضية.

في هذا الصدد، قال الزين: “ليست المرة الأولى التي يضرب فيها الانتحاريون قواعدَ ومعسكرات للجيش الحر؛ وهذا يعني أنّ الاختراقات ما زالت موجودة وكبيرة، وعلى الفصائل أن تفكر في بناء استراتيجية أمنية جديدة، خاصة بعد اتفاق “خفض التصعيد”، وجميعنا يدرك أن الخلايا النائمة، لجميع الأطراف من النظام و(داعش) وغيرهما، تنشط بشكل أكبر، خلال أوقات الهدنة. من غير المعقول، بعد كل ما حصل في درعا، أن يبقى الانفلات الأمني متواصلًا”.

يأتي التفجير الذي ضرب أحد مقار (جيش الإسلام) بعد يومين على انفجار آخر، هزّ أحد مستودعات السلاح والذخيرة للجيش الحر أيضًا، على مقربة من الحدود الأردنية؛ ما جعل بعض الناشطين يرجح أن هذه الانفجارات ترتبط إلى حد كبير بالترتيبات الجديدة للمحافظة، بناء على اتفاقات خفض التصعيد، والخلاف المتواصل على مسألة الجهة التي ستتولى إدارة “معبر نصيب”، فتأتي هذه الضربات كوسائل ضغط على الجهات المحلية التي ما زالت تعترض على بعض بنود الاتفاق، وفق تعبيرهم.