ولادة ثلاثة توائم بإمكانيات طبية محدودة في دوما

شهدت مدينة دوما في الغوطة الشرقية، نهاية الأسبوع الفائت، حالةَ ولادة نادرة لامرأة أنجبت ثلاثة توائم، بعد عمليةٍ قيصرية في أحد مراكز التوليد التابعة لمشفى ريف دمشق التخصصي.

وقال إبراهيم بكر -وهو مشرف طبي في الغوطة الشرقية- لـ (جيرون): إن “سيدة تبلغ من العمر 16 عامًا فقط، راجعت المركز الطبي في دوما، قبل أشهر، لإجراء فحص سريري؛ وتبيّن أنها تحمل ثلاثة توائم”، مشيرًا إلى أن “القائمين على المركز تابعوا الحمل حتى نهايته؛ ذلك أن نسبة المضاعفات تتزايد في مثل هــذه الحالات، إذ إن الحمل بثلاثة توائم يُشكل خطورةً على صحة الأم والأجنّة معًا، ولا بدّ من إيلائهم مراقبة عالية وعناية خاصة”.

وأضاف أن “التوءم الثلاثي، وجميعهم ذكور، وُضعوا في حاضنة، ووضع الكادر الطبي المواليد على جهاز الإرذاذ بـ (الأوكسجين)، وتمّت مراقبتهم مدة 12 ساعة، وهم الآن في حالة جيدة جيدًا، وتمّ تخريجهم مع والدتهم إلى منزلهم”.

وأوضح بكر أن “الأطفال الثلاثة وُلدوا في بداية الشهر التاسع تقريبًا، بعد إجراء عملية ولادة قيصرية للأم. وتعدّ هذه الحادثة فريدة من نوعها في منطقة تعيش أوضاعًا إنسانية قاسية، وتفتقد مراكزها الطبية أبسط أنواع الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة، لاستخدامها في العلاج والعمل الجراحي”.

 

يعاني الأطفال الرُضّع حديثو الولادة، في الغوطة الشرقية، من قلة/ عدم إشباع الحليب الذي تمنحه لهم أمهاتهم، نظرًا لما تعانيه الأم أساسًا، خلال فترة الحمل، من سوء التغذية، ولا سيما نقص الكالسيوم والفيتامينات في جسمها؛ ما يدفع الأبوين إلى الاستعانة بالحليب الصناعي الذي يفوق سعره قدرة العائلات المحاصرة.

يعيش أهالي الغوطة الشرقية أوضاعًا مأسوية حرجة للغاية؛ نتيجة للحصار الذي تفرضه قوات النظام والميليشيا الموالية لها على المنطقة منذ العام 2013؛ ما أدّى، مع مرور الوقت، إلى ارتفاع حاد للأسعار، في ظل شح المواد الغذائية الأساسية والأدوية الطبية والمحروقات.