التركمان لدي ميستورا: لا تمييز بين مكونات الشعب السوري

أعرب قياديون في المجلس التركماني السوري عن استنكارهم، من تطرق المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إلى مشاركة الأكراد في صياغة الدستور السوري، من دون الحديث عن باقي مكونات الشعب السوري.

وقال محمد الشمالي، القيادي في المجلس التركماني السوري وعضو الوفد التفاوضي: “سمعنا هذا الكلام، وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، لكننا لم نسمعه من دي ميستورا، ولم نعلم القصد من ذلك، لكننا نتوقع نحن وبعض الإخوة الأكراد أن دي ميستورا يلمح إلى الأكراد التابعين لتنظيم (ب ي د) الإرهابي”.

وأضاف الشمالي، في تصريحات لوكالة (الأناضول) أن دي ميستورا قصد من كلامه “التناغم مع المطلب الروسي المتكرر بمشاركة هذا التنظيم”، معقّبًا أنه حتى “إن كان يقصد (دي ميستورا) المجلس الوطني الكردي، فإننا نطالبه بعدم التمييز بين مكونات الشعب السوري”.

وأكد الشمالي موقف المجلس التركماني، بقوله: “إننا في المجلس التركماني نطالب بألا يتم التمييز بين أي مكون من مكونات الشعب السوري؛ فالجميع متساو في الحقوق والواجبات، ولهم الحق في المشاركة بوضع الدستور”، موضحًا أنه ليس من الصحيح ذكر دي ميستورا “مكونًا دون آخر”.

وتابع: “نطالب أن يشارك الجميع في كتابة الدستور، وحاليًا هناك ممثلون عن التركمان والأكراد، فما حاجة هذا التصريح المنحاز؟”؛ الأمر الذي جعل كلامَ دي ميستورا يبدو وكأنه تلميح “لمشاركة (ب ي د)، كونه يعرف أن المجلس الوطني الكردي موجود أساسًا، والمجلس التركماني موجود كذلك في التحضيرات الدستورية”.

وكان المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا قد صرح، في مقابلة صحفية قبل أيام، ما مفاده أنه “يجب أن يكون الأكراد ممثلين في كتابة دستور جديد لسورية”.

ووفق وكالة (الأناضول)، فإن الكتلة الوطنية التركمانية وجهت “رسالة إلى دي ميستورا تتضمن طلبها عدم الانحياز لطرف على حساب آخر، سواء العرب، أو التركمان، أو الأكراد، أو السريان أو غيرهم”.

وقالت الكتلة: إن “الشعب السوري -بكل أطيافه- قد بذل تضحيات كبيرة في سبيل نيل حريته، وخلاصه من ظلم النظام الشمولي (نظام الأسد) الذي يعانيه منذ عقود عدة”. وعبّرت عن أملها في “أن يحصل التركمان على حقوقهم القومية والسياسية والثقافية في الدستور الجديد”.