الأسد يرهن سورية لروسيا 49 عامًا

صادق مجلس النواب الروسي (الدوما)، اليوم الجمعة، على البروتوكول الملحق باتفاقية نشر قوات تابعة لسلاح الجو الروسي في سورية، يمنح روسيا استعمال قواعدها لمدة “49 عامًا مع إمكانية تمديدها لـ 25 عامًا إضافيًا”. بحسب (روسيا اليوم).

وقال نائب وزير الدفاع الروسي نيقولاي بانكوف الذي حضر الجلسة: إن هذا الاتفاق “سوف يتيح لسلاح الجو الروسي إجراءَ عملياته في سورية بصورة أكمل”، وأوضح أن نظام الأسد أبلغ موسكو أنه استكمل “جميع الإجراءات التمهيدية المطلوبة لدخول البروتوكول حيز التنفيذ”.

وأضاف بانكوف أن البروتكول الملحق يتضمن صلاحيات العسكريين “الروس والسوريين في ما يتعلق بحماية أماكن مرابط الطيران الروسي”، حيث أوضح أن الحراسة “الخارجية والساحلية للقواعد الروسية”، من صلاحيات نظام الأسد، بينما مهمّات ضبط أمن “القواعد الداخلية وحراستها، إلى جانب الدفاع الجوي” من مسؤولية الضباط الروس، وكشف المسؤول الروسي أن تكلفة هذا الاتفاق تبلغ “20 مليون روبل سنويًا”.

إلى ذلك أوضح رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب ليونيد سلوتسكي أن البروتوكول يمنح روسيا استعمال تلك القواعد لمدة “49 عامًا مع إمكانية تمديدها لـ 25 عامًا إضافيًا”.

واعتبر سلوتسكي أن الأوضاع الراهنة في سورية، ستجعل قوات بلاده تبقى “لوقت طويل” لمحاربة ما أسماه “الإرهاب الدولي في سورية، للحيلولة دون تدفقه إلى الأراضي الروسية والأوروبية”، ووصف تلك الوثيقة بأنها “بالغة الأهمية من وجهة نظر القانون الدولي”، وهي تحدد أيضًا تنقل القوات البرية والمدرعات على الأرض السورية.

وأشار سلوتسكي إلى أن هذه المهمات الطويلة الأمد تحتاج إلى “إنشاء بنى تحتية حديثة في المنشآت الروسية، من أجل حماية العسكريين”، وحدد أن هذا هو “الهدف الرئيس للوثيقة الجديدة”.

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أحال البروتوكول الملحق إلى (الدوما)، في 6 تموز/ يوليو الجاري للتصديق عليه، بعد أن تم توقيعه في دمشق، في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي، ويبين الملحق كافة المسائل المتعلقة بانتشار القوات الجوية الروسية ومهماتها وممتلكاتها في سورية.

وكانت الاتفاقية بين النظامَين قد تم توقيعها، في آب/ أغسطس 2015، حيث تسمح باستخدام القوات الروسية للقواعد السورية، وخاصة (قاعدة حميميم) على الساحل السوري بشكل مجاني، مع تقديم ما يلزم من قطع أرض أخرى.