طيران التحالف يقصف رتلًا للنظام قرب التنف

أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أنّ “طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت، أمس الخميس، قافلةً عسكرية موالية للنظام، يبدو أنها كانت تنقل عناصر من الميليشيات الشيعية في سورية، بينما كانت متّجهة الى موقع عسكري للتحالف قرب الحدود الأردنية؛ ما أسفر عن مقتل نحو 10 أشخاص”.

وأكّد التحالف، في بيان له، أنّ “الضربة وقعت داخل منطقة، أقيمت شمال غرب موقع التنف العسكري، حيث تتولى قوات خاصة بريطانية وأميركية تدريب قوات من المعارضة، تقاتل تنظيم (داعش)، إضافة إلى تقديم المشورة لتلك القوات”. وفق (فرانس برس).

ونقلت الوكالة عن مسؤول، رفض الكشف عن اسمه، قوله: “إن القافلة لم تستجب للتحذيرات من عدم الاقتراب من قوات التحالف في التنف، ووجهت في النهاية الضربة إلى طليعتها”، فيما أكّد مسؤول ثان في البنتاغون “أنّ القوة التي كانت في القافلة يبدو أنها من الميليشيات الشيعية، وكان حجمها كبيرًا، إلا أن السيارات التي كانت في الطليعة فقط هي التي استهدفت”. ووصف المسؤول هذا الحادث الذي استمر ساعات عدة بأنه “تصعيد للقوة”، قائلًا: “إنه ليس مؤشرًا على تحول استراتيجي للتحالف الذي ما زال يركز على محاربة تنظيم (داعش)”.

لاقت الضربة ترحيبًا من المعارضة، وقال يحيى العريضي المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية في جنيف: “نرحب بتحرك قوي ضد القوات الأجنبية التي حولت سورية الى ميدان للقتل”، فيما عدّت روسيا الضربة غير مقبولة.

من جهته قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أمس: “إن الولايات المتحدة لا توسع دورها في الحرب الأهلية السورية، لكنها ستدافع عن قواتها عند الضرورة”. وأضاف ماتيس تعليقًا على الضربة: “نحن لا نوسع دورنا في الحرب الأهلية السورية، لكننا سندافع عن قواتنا، وهذا جزء من تحالف يضم أيضًا قوات غير أميركية، ومن ثم سندافع عن أنفسنا إذا اتخذ أحدٌ خطوات عدائية ضدنا”.

وكان فصيل (مغاوير الثورة) وصل، بمشاركة قوات أميركية، إلى الحدود الإدارية لبادية مدينة البوكمال شرق مدينة دير الزور؛ لقطع الطريق على الميليشيات الإيرانية ومنعها من الوصول إلى دير الزور. ونشر(المغاوير) دوريات في نقاط محددة ضمن الصحراء السورية، قبالة معبر التنف الحدودي مع العراق، لفصل ومراقبة تحركات عناصر التنظيم بين البلدين.

استقدم النظام السوري من جهته، الأسبوع الماضي، تعزيزات عسكرية ضخمة، قوامها آليات حربية ومدرعات عسكرية، رافقتها ميليشيات عراقية ولبنانية إلى مناطق السبع بيار، وإلى محيط بئر القصب؛ بغية التقدم شرقًا باتجاه البادية، لكن الضربة الأميركية الأخيرة تؤكد أن قوات التحالف ترسم حدودًا جديدة لمناطق نفوذها شرق سورية.