مجلس مدينة إدلب يمد جسور التعاون مع المنظمات

يعمل مجلس مدينة إدلب المُنتخب منذ نحو شهر، للإيفاء بالتزاماته أمام الناخبين، من خلال إحداث تغييرات في واقع الخدمات المقدمة في المدينة، وبدأ المجلس بتنفيذ زيارات، وعقد اجتماعات مع منظمات وهيئات داعمة، عربية وأجنبية، من شأنها دعم المجلس في كثير من مشروعاته.

حول أوضاع المدينة، واستكمال أطُر (كادرات) المجلس قال شادي زيداني، أحد أعضائه: ” سُمّيت المكاتب، ونظم أعضاء المجلس الجديد لقاءات مع ممثلين عن منظمات دولية وإغاثية، لتحفيز العمل، وتنظيم المشروعات التنموية في القطاعات المختلفة”.

وأضاف لـ (جيرون): إن المجلس “تمكن من مد جسور التعاون مع منظمات ومؤسسات خيرية، منها منظمة (بنفسج) التي شاركت بعض الفاعليات داخل إدلب، وشجّرت وأعادت تأهيل الكورنيش المحيط بالمدينة، ووقّع المجلس مذكرة تفاهم مع المنظمة نفسها، من أجل تأمين فرص عمل ضمن مشروع (المال مقابل العمل) لاستقطاب الفئات الأكثر عوزًا، وجرى الإعلان أمس على صفحة المجلس الرسمية في “فيس بوك”، عن تقديم طلبات التوظيف. عادًّا “تأمين فرص عمل لأهالي المدينة وللمهجّرين قسرًا يعدّ أولوية، وضعها المجلس على قائمة أعماله”، مشيرًا إلى “عدم تناسب الدخل مع متطلبات المعيشة” وهو “ما يحاول المجلس دراسة بدائله وحلوله”.

لفت زيداني إلى تنسيق يجري بين “عدد من أعضاء المجلس ومديرية الصحة في المدينة، لوضع آلية عمل مشتركة، ودراسة الملف الصحي، وتحديد نواقصه والنهوض به”.

أعرب ناشطون من المدينة، عن تفاؤلهم بالمجلس المحلي الجديد، الذي من شأنه أن يصحّح مسار الخدمات، ويفصلها عن السلطة العسكرية، ويربط العمل بشكل مباشر مع مجلس محافظة إدلب، بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية في الحكومة السورية الموقتة، التي يترتّب عليها أن تثبت جديتها والتزامها بالعمل، مؤكدين “أن الانتعاش في الأعمال والمشروعات الخدمية بدأ بالظهور، وأن المنظمات الإغاثية والفاعليات المدنية تبدي رغبتها في العمل مع المجلس الجديد”.

يحرص المجلس على التخصّص في العمل والاستفادة من الكفايات الشابة، وإشراك كل الجهات الفاعلة، وفي هذا الاطار، زار وفد نسوي، يمثل عددًا من المنظمات المهتمة بشؤون المرأة والأسرة،  مجلس المدينة زيارة عمل، جرى في خلالها بحث واقع النساء والعوائل في إدلب، والتطرّق إلى إحداث مكتب نسائي خاص، ضمن مكاتب المجلس، وجرى تناول سير عمل المنظمات الناشطة في المدينة، وسُبل إنجاح مشروعاتها، والمعوّقات والصعوبات التي تعترضها، وجرى اقتراح الحلول والتوصيات لكل المشكلات التي تواجه عمل القطاعات آنفة الذكر، واتُفق على استمرار التواصل والدعم للأطر (الكادرات) والفاعليات؛ بما يحقّق مصلحة الأهالي في المدينة، وأخيرًا عقد المجلس اجتماعًا مع الإطار (الكادر) الإداري والخدمي لمنظمتي (IHH) و(GOAL)؛ إذ وُضعت آليات للعمل والتنسيق بين الطرفين؛ لتعزيز الدعم الخدمي المقدّم للمدينة في المرحلة المقبلة”.

وكان (جيش الفتح) قد سلّم محافظة إدلب لمجلس مدينة منتخب، جرى انتخاباته في 17 كانون الثاني/ يناير الماضي، عبر عملية ديمقراطية منظّمة، مارس خلالها الأهالي حقّهم في اختيار هيئة مدنية، تتولى الإشراف على إدارة المرافق والقطاعات الخدمية، بعيًدا عن أي تدخل عسكري.