للأسبوع الثاني محجة محاصرة بانتظار الدعم

تواصل قوات النظام السوري، والميليشيات المساندة لها، حصار بلدة محجة في ريف درعا، للأسبوع الثاني على التوالي؛ ما أدى إلى أوضاع إنسانية سيئة جدًا، يعيشها أكثر من 30 ألف نسمة يقطنون البلدة، وفق ما يؤكده ناشطون من درعا، موضحين أن مقاتلي محجة مازالوا صامدين أمام الهجمة الشرسة لقوات النظام وميليشياتها المساندة، تزامنًا مع قصف عنيف على المنطقة.

وقال الناشط مهند الحوراني لـ (جيرون): إن “المعارك تتواصل في بلدة محجة للأسبوع الثاني على التوالي، وما يزال المدافعون صامدين حتى اللحظة، بانتظار العون والمدد من الخارج، لتخفيف الضغط عنهم، ولا سيما أن الحصار مطبق على البلدة؛ ما يزيد الضغط على المقاتلين؛ بفعل ما ينتج عن هذا الحصار من تداعيات على المدنيين بداخلها”.

لافتًا إلى أن النظام يسعى إلى “استعادة بلدة محجة؛ كونها تقع على الطريق الدولية دمشق- درعا، من جهة، ولتكون سابقة في حوران؛ لتطبيق سياسة التغيير الديمغرافي، والقبول بشروط النظام من جهةٍ ثانية”.

أشار الحوراني إلى أن النظام يحاول -أخيرًا- إشاعة أن “قطار المصالحات ماضٍ في حوران، ولا سيما بعدما حصل في بلدة الصنمين من الريف الشمالي، والحديث المتصاعد عن احتمال مصالحات مشابهة في الريف الشرقي”، نافيًا، الأحاديث عن مصالحات، باستثناء الصنمين، عادًا أن كل ما يدور عن “اتفاقات مصالحة قريبة هو أكاذيب صرفة من الوسائل الإعلامية للنظام التي تديرها الأجهزة الأمنية”.

في السياق نفسه، أكدت مصادر عسكرية من درعا أن كل ما يشاع عن مصالحات في درعا وريفها “محاولات من النظام لشق الصف والاستفراد بالمناطق، كل على حده”، مشيرةً إلى أن “الرد الأنسب على كل ذلك هو تشكيل جسم عسكري موحد، بقيادة واحدة قادرة على وضع الخطط؛ بما يلائم المرحلة التي تمر بها الثورة في الجنوب خاصةً، وسورية عامة”.

من جهةٍ أخرى، استعادت فصائل المعارضة المسلحة السيطرة على بلدة الواردات في منطقة اللجاة جنوبي المحافظة، بعد ساعات من تقدم قوات النظام إليها وانسحاب المعارضة، وأفاد ناشطون ميدانيون أن مقاتلي المعارضة شنوا هجومًا معاكسًا بعد سيطرة قوات النظام على البلدة، واستعادوا معظم النقاط، فيما تستمر الاشتباكات؛ لإحكام السيطرة على كامل البلدة وفق تعبيرهم.

يُذكر أن النظام السوري دفع، مع نهاية كانون ثاني/ ديسمبر الماضي، بتعزيزات كبيرة إلى جبهات حوران، في خطوة عدّها ناشطون من المنطقة بداية لعمل عسكري ضخم ضد الجنوب، بعد الانتهاء من حلب، في حين أكدت مصادر عسكرية أن خطط النظام في درعا، تقوم على فصل المناطق عن بعضها وحرمانها من خطوط الإمداد؛ ما يسهل عملية السيطرة عليها، مشددين على أن هذه الخطط مكشوفة وستفشل، وأن درعا ستصمد أمام أي عملية عسكرية محتملة للنظام السوري.