أبو حطب لـ (جيرون): لا نعوّل على أستانا وأولوياتنا خدمة اللاجئين

أكد جواد أبو حطب، رئيس “الحكومة السورية الموقتة”، عدم تفاؤله بمفاوضات أستانا، المزمع إطلاقها في العاصمة الكازاخية، في 23 كانون الثاني/ يناير الجاري. وقال: إنّ روسيا إذا لم “تفرض هدنةً حقيقيةً على النظام، فلن تكون هناك مفاوضات، والخروقات المتكررة للهدنة من جانب النظام لا تبعث على التفاؤل”.

وشدَّد أبو حطب -في حديث خاص لـ(جيرون)- على أهمية إنشاء المنطقة الآمنة، والنهوض بالخدمات للاجئين والنازحين، منوهًا “بنتائج اللقاءات مع الجانب القطري حول هذه القضايا”.

انضم رئيس “الحكومة الموقتة” إلى اجتماع مع وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، في الدوحة، حضره رياض حجاب، رئيس “الهيئة العليا للمفاوضات”، وأنس العبدة رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، ووصف أبو حطب قطر بأنها “من أهم الدول الداعمة للشعب السوري، وأن خطط الحكومة الموقتة الحالية، تحظى بدعمٍ قطري، ولا سيما في قطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية”.

وأضاف أن “مهمة الحكومة الموقتة بناء مؤسسات متكاملة تخدم السوريين وتعطي الشرعية لهم”، مؤكدًا أنّ علاقة الحكومة بالمجالس المحلية والفصائل في الداخل السوري “علاقة شراكة وتكامل”.

حول توقعاته للجولة المرتقبة من مفاوضات أستانا، قال أبو حطب: “إنّ انطلاق المفاوضات يقتضي استمرار الهدنة، وهي الآن مُخترقة، وإذا لم تفرض روسيا على النظام، هدنةً حقيقيةً واستمرّ الحال على ما هو عليه، فلن تكون هناك أستانا”، وأضاف موضحًا أنّ المعطيات على أرض الواقع السوري “غير مشجّعة، ولا تدعو للتفاؤل بعقد مفاوضات، إذ ليس هناك جدّية من النظام أو روسيا أو إيران لعقد هذه المفاوضات، هم يريدون أن يفرضوا الأمر الواقع”.

عن كيفية إبطال خطط النظام السوري في التغيير الديموغرافي والتهجير، قال أبو حطب: إن “إيقاف هذه الخطط يستدعي جهد السوريين جميعًا، ويتطلب جهد المجتمع الدولي والأشقاء والأصدقاء”.

وشبّه الحديث في الوقت الراهن عن إعادة الإعمار، كمن “يسأل شخصًا يغرق: لو أنقذناك، ماذا سيحدث؟! فالحديث عن إعادة الإعمار يكون بعد النجاح في وقف إطلاق النار، وهو ما لم يحدث حتى الآن”، لافتًا إلى أن تركيز الحكومة حاليًا، ينصبّ على “كيفية إنعاش المجتمع السوري وتقديم مقومات استمراره”.

وردّ أبو حطب حول ما يشاع عن طرح أسماء لرئاسة الحكومة الانتقالية، بأن “الحديث عن اتفاق على أسماء لرئاسة الحكومة الانتقالية إنما هو فرارٌ من الواقع وهروبٌ إلى الأمام، ونحن لسنا بوارد هذا الآن، فقصف النظام والميليشيات على وادي بردى وحلب وإدلب مستمر، وحينما تتوقَف جرائم النظام، فإن بمقدور الشعب السوري إنجاز جميع المراحل”.

لم يبدِ أبو حطب كثير تفاؤلٍ حيال الإدارة الأميركية الجديدة، وهو لا يعتقد أنّ “تغييرًا مهمًا سيطرأ مع الإدارة الأميركية الجديدة، لكن ربما يجري إنشاء منطقة آمنة”.

أنجزت “الحكومة الموقتة” خططًا لتوفير العلاج لملايين الجرحى، وتأمين إجلاء المصابين وإقامة مستشفيات ميدانية، لكن تنفيذ الخطط “يتطلب طاقات ودعم كبيرين، ومثل هذا الأمر صعب في دول مستقرة، فكيف في دولةٍ منكوبة! إنّ العمل على التكامل مع الدول والجمعيات بالغ في الأهمية؛ لإنعاش المجتمع السوري ودعمه؛ من أجل استمرارية الثورة”.

لفت أبو حطب إلى أن “الحكومة الموقتة”، تهتم بالحوار مع الاتحاد الأوروبي، و”قدمنا لهم مجموعة مشروعات، كما أن هناك تعاون جيد مع تركيا وقطر، ونتطلع إلى توسيع العلاقات مع الأردن والسعودية في المستقبل القريب”.