النظام ينشط غرب دمشق لتشكيل “فوج الحرمون”

يعتزم النظام السوري الإعلان قريبًا عن تشكيل “فوج الحرمون” غربي العاصمة دمشق، وسيضم التشكيل الجديد، بحسب مصادر محليّة، عددًا من أبناء الغوطة الغربية، ممن وافقوا على شروط “المصالحات الوطنية” خلال الفترة الماضية.

رجّحت مصادر مطلعة، في ريف دمشق الغربي -في حديثها إلى (جيرون)- أن تكون تبعية “فوج الحرمون” للفرقة الرابعة في قوات النظام، التي يقودها ماهر الاسد، وأن مهمته الرئيسة تنحصر في حماية منطقة جبل الحرمون، متوقعين أن يصل قوامه إلى 1200عنصر، وقد يرتفع العدد في حال قرر شباب المنطقة، الانضمام إليه لتجنب أداء خدمة الاحتياط أو الخدمة العسكرية الإلزامية، التي يفرضها النظام على الشباب في مناطق سيطرته.

إضافة إلى ذلك؛ يواصل النظام السوري، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، فرض تغييرات ديموغرافية في مناطق عدة من ريف دمشق، ويستمر كذلك في تعميم نسخ من “المصالحات والهدن” المحلية التي يعمل على تنفيذها في محيط دمشق، وكان آخرها ما حدث من” تسويات محلية” في بلدات سعسع، وبيت تيما، وكفر حور، وبيت سابر.

وقال الناشط الإعلامي، ابراهيم العلي، أحد أبناء مدينة زاكية، لـ (جيرون): “لقد شهدت الغوطة الغربية قبل يومين، عملية تهجيرٍ قسرية لدفعةٍ أولية من 40 شخصًا، جرى ترحيلهم برفقة عائلاتهم من منطقة سعسع، وهي بلدات بيت سابر، وبيت تيما، وكفر حور، باتجاه مدينة إدلب في الشمال السوري، بعد رفضهم الدخول في أي(تسوية) مع النظام.”

وأشار إلى أن عددًا من مقاتلي المنطقة، فضلوا التوجه إلى بلدة بيت جن ومزرعتها، والانضمام إلى مقاتليها؛ كونهم لا يزالون يرفضون عقد أي “مصالحة” مع النظام.

كشف العلي، أن قوات النظام “طلبت من لجنة التفاوض في بلدة كناكر، في ريف دمشق الغربي، إعداد قوائم بأسماء رافضي التسوية، بمن فيهم الراغبون في الخروج من البلدة، تمهيدًا لترحيلهم إلى الشمال السوري، وذلك بموجب اتفاق (المصالحة) المبرم بين النظام السوري والمعارضة.”

وأوضح أن بعضًا من عناصر المعارضة، طلب الخروج إلى محافظة القنيطرة، إلا أن النظام رفض هذا المطلب بشدة، وأصر على تهجيرهم إلى إدلب، مشيرًا في الوقت نفسه، إلى أن بنود “المصالحة” مع النظام “ألزمت عناصر المعارضة تسليم أسلحتهم، وآلياتهم العسكرية، قبل الشروع في تسوية أوضاع الراغبين منهم بالبقاء في المنطقة”.

أجبر النظام السوري، مدن وبلدات الغوطة الغربية، عقد ما يسمى “مصالحات وطنية” تهدف أولًا إلى حماية محيط العاصمة دمشق، وتأمين منافذها، ولجأ في سبيل ذلك، إلى اتباع سياسة الحصار والتجويع، إضافةً إلى التصعيد العسكري المتواصل والتهديد بالإبادة الجماعية، وقد نجح -إلى حدٍ كبير-في تأمين طريق دمشق- القنيطرة، بعد تمكنه من ترحيل أبناء بلدة خان الشيح، أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، التي كانت أحد أكبر التجمعات البشرية والعسكرية لمقاتلي المعارضة في المنطقة.