“ابتكر سوريا” موجز عن دعم الفن السوري في المهجر

قام الباحث والصحافي موريس عائق بالشراكة مع فريق عمل مشروع “ابتكر سوريا” بإعداد موجز سياساتي عن دعم الفن السوري في المهجر، حيث قُدّمت المسودة الأولى من الموجز ضمن ملتقى “ابتكر سوريا” الذي عُقد في ختام النسخة التجريبية من المشروع يومي 16 و17 أيلول/ سبتمبر في بيروت، قبل أن يجري نقاش وتطوير الموجز خلال شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر مع شركاء اتجاهات في مشروع “ابتكر سوريا” قبل الوصول إلى صيغته النهائية التي ستُنشر قريبًا.

يتوجه هذا الموجز إلى المؤسسات والأفراد أصحاب المصالح في دعم وتطوير مشروعات الإنتاج الفني والثقافي السوري المهاجر من مانحين وخبراء وأصحاب قرار على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. ويتناول اقتراحًا لبعض البدائل السياساتية الحالية، أو بلورة وتكريسًا لبعضها الآخر.

ينطلق الموجز من واقع دعم الإنتاج الفني الثقافي السوري الحالي في المهجر، في لبنان (أنموذجًا) خلال السنوات الراهنة، ويعتمد على تجربة مجموعة مشروعات أنجزت في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير وآب/ أغسطس 2016 في لبنان، ضمن إطار “ابتكر سوريا” مشروع تمكين الفن السوري في المهجر الذي أطلقته مؤسسة اتجاهات- ثقافة مستقلة، بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، ومؤسسة أنترناشيونال أليرت، وذلك عبر عدد من اللقاءات والزيارات الميدانية المرتبطة بالمشروعات، وبعض الأوراق البحثية الحديثة.

يخلص الموجز إلى مجموعة من التوصيات منها ضرورة تمويل دراسات مستقلة لتحديد حاجات القطاع الثقافي عمومًا والسوري خصوصًا في لبنان، وإنشاء إطار تنظيمي يدعم التواصل والحوار بين الفنانين والفاعلين الثقافيين السوريين، وحثهم على تطوير صوت مشترك جامع بما يسهل التعبير عن أنفسهم وتحديد حاجاتهم. كما يؤكد على أن دعم الأطر والبنى المؤسساتية والمشروعات الفنية القائمة -حاليًا- لها الأولوية لتعزيز الاستدامة، لكن دون إهمال سياسات التوسع الأفقي، فضلًا عن إنشاء تظاهرة فنية سنوية ومنصة عرض افتراضية، تعمل على إظهار التراكم الفني والثقافي وترويجه ومشاركة الخبرات التي رافقته. يخلص هذا الموجز كذلك إلى ضرورة دعم المشروعات الفنية القائمة والبنى والأطر الحالية أكثر من خلق أطر جديدة، آخذين في الحسبان أهمية إدخال فاعلين ثقافيين جدد وتقديمهم للفضاء العام ما أمكن.

يتوجه هذا الموجز إلى مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي يتضمن نشاطها الإنتاج الفني الثقافي، وتلك التي تتضمن استراتيجياتها ونشاطها دعم الفنون والعمل الإبداعي السوري و/ أو العمل المدني السوري، وكذلك المؤسسات الإقليمية والدولية الداعمة والمانحة والمعنيين والخبراء بالإنتاج الفني والثقافي والكتّاب والصحافيين. ويحاول تسليط الضوء على واقع سياسات الإنتاج الفني الثقافي السوري الحالي في المهجر، كما يتناول مقترحات لبعض البدائل السياساتية أو آليات التأثير في السياسات.