فيلق الرحمن: جادون بتبني الحل السياسي ومستعدون لجميع الخيارات

أكد وائل علوان، المتحدث الرسمي باسم “فيلق الرحمن”، أحد أبرز الفصائل المقاتلة في ريف دمشق، أن توقيع قوات المعارضة على اتفاق وقف إطلاق النار، دليل جديد على مدى جدية الفصائل العسكرية المعارضة، برفع المعاناة عن الشعب السوري، وقدرتها على الانخراط في مشروع سياسي يقود للانتقال السلمي للسلطة، ويُجنّب سورية مزيدًا من الويلات.

وقال علوان في حديث خاص لـ (جيرون): إن خروقات النظام المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار “يؤكد من جديد أن نظام الأسد، هو فاشي أمني، لا يمكنه الدخول في أي عملية انتقال سياسي، لأنه لا يفهم سوى لغة النار والسلاح”، مشيرًا إلى أن “الغوطة الشرقية ستبقى عصيةً على مشروعات النظام وحلفائه كافة، لأن حاضنتها الشعبية حيّة، ومقاتليها مستعدون للقتال حتى آخر نفس”.

الاتفاق عرّى كذب النظام وحلفائه

أكدّ علوان أن استجابة فصائل المعارضة المسلحة وتوقيعها على الاتفاق، تأكيد لا يقبل الشك أن الأخيرة جادة في مساعيها لإنقاذ الشعب السوري، وقال: إن “التزام الفصائل بهذا الاتفاق، أكد لكل المشككين في هذا العالم، أن القوى العسكرية الثورية في سورية قادرة على صوغ موقف موحد، وذلك ببساطة لأن بوصلة الثورة وأهدافها واحدة، ومن هنا لا خشية على تلك الفصائل من الغرق في اقتتال داخلي، نتيجة وقف إطلاق النار وإعطاء الفرصة للحلول السياسية، وأنا لا أنكر أنه حدثت، وقد تحدث بين الفترة والأخرى مشاحنات أو مشكلات إدارية أمنية، هنا أو هناك، إلا أنها لن تؤثر في جوهر الثورة ومسارها، وهنا أقصد بوضوح الفصائل الثورية، التي تقرّ بأهداف الثورة وترفع علمها وترتضيه شعارًا ورايةً وعنوانًا سياسيًا”.

وأوضح علوان أن اتفاق وقف النار برعاية روسية تركية “يأتي ليثبت من جديد مدى كذب وزيف ادعاءات النظام، ويؤكد من جهةٍ أخرى، أن الأخير وحلفاءه لن يتركوا وسيلةً لإسكات صوت الحرية في سورية، ويدحض ما يحاول كثير من وسائل الإعلام الترويج له، وهو أن ما يحدث في سورية اقتتال أهلي أو صراع مسلح بين فصائل متمردة ونظام حكم، والدليل على ذلك مشهد المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام التي عمت جميع المناطق المحررة بمجرد الإعلان عن الاتفاق”

لا ضمانات لنجاح الاتفاق

لا يمكن التعويل على أن الاتفاق “سيكون بداية لحل سياسي شامل في سورية”، ويعتقد علوان أن “النظام، وفي كل مرة يثبت أنه غير مستعد للدخول في أي عملية تسوية سلمية، أو التفاوض على مرحلة انتقالية حقيقية في البلاد، فهو نظام فاشي أمني لا يجيد سوى لغة النار والسلاح، والدليل على ذلك عدم التزامه بالاتفاق، ولو لساعة واحدة في عدة مناطق، ولا سيما في ريف دمشق، وهو بنفسه يعترف بذلك عبر إعلامه الذي لا ينفك يؤكد استمرار العمليات العسكرية البرية ضد وادي بردى والغوطة الشرقية وغيرها من المناطق”.

وانطلاقًا من تلك المعطيات “يمكن القول بأن الروس غير قادرين على ضبط أو لجم نظام الأسد وميليشيات طهران، وإجبارهما على وقف العمليات العسكرية والسماح للعملية السياسية بأن تأخذ دورها، فالمعارك متواصلة في وادي بردى والغوطة الشرقية، حيث تحاول قوات النظام وميليشيات حزب الله وغيرها استغلال الاتفاق لاقتحام مواقع قوات الثوار في الغوطة، ولا سيما على جبهة الميدعاني وحزرما، ونجحوا السبت الماضي في التسلل إلى كتيبة الصواريخ في حزرما قبل أن يستعيد الثوار زمام المبادرة ويطردوا المهاجمين من المنطقة”، واستطرد علوان أن “الكتيبة ذات أهمية استراتيجية بالمعنى العسكري نظرًا لتحصينها الكبير، وكالعادة كان ردّ النظام عنيفًا جدًا فقد اتبع سياسة الأرض المحروقة، إلا أن ذلك لم ينجح في دعم قواته البرية التي تبقى عاجزة عن التقدم شبرًا واحدًا داخل المنطقة”.

الفصائل مع أي طرح يقود إلى سورية جديدة

أكد علوان بأن قوات المعارضة السورية، ملتزمة بكل ما من شأنه “رفع المعاناة عن الشعب السوري، وتقود إلى بناء سورية جديدة بعيدة عن الديكتاتورية والاستبداد والحكم الأمني”، مؤكدًا جدية (فيلق الرحمن)، “في الدخول بعملية سياسية تضمن الانتقال السلمي، لكننا على قناعة بأن النظام لن يقبل، ولن يلتزم بأي اتفاق أو معاهدة، ومن هنا نحن نؤكد أننا مستعدون لجميع الخيارات، مقاتلونا قابضون على الزناد، والغوطة اليوم أسدلت الستار على فصول الخلاف والشقاق بين الأخوة، وغرفة العمليات الموحدة التي جرى الإعلان عنها أخيرًا تتجاوز مجرد التنسيق إلى توحيد الرؤى والاستراتيجيات العسكرية بين الجميع بما يضمن حماية الغوطة والدفاع عنها” وختم علوان بأن الغوطة “ستبقى عصية على خطط النظام وحلفائه العسكرية والسياسية، لأن حاضنتها الشعبية حية ومقاتليها جاهزون للدفاع عنها حتى النفس الأخير”.