معتوق: النظام يُصعّد في وادي بردى لتهجير سكانه

بعد السيطرة على حلب، تحوّل النظام السوري مباشرة، إلى منطقة وادي بردى غربي دمشق، في محاولة واضحة منه لتهجير سكانها، بعد أن طبّق مخططه في التغيير الديمغرافي على مدن وبلدات: قدسيا والهامة والتل وخان الشيح وداريا، وهو أمر يؤكده ناشطون من المنطقة.

حول ما يُقال عن مفاوضات تجري بين قوات المعارضة والنظام، قال الناشط في وادي بردى، أحمد معتوق لـ (جيرون) “إنها لم تُسفر عن شيء، فجميع الوعود التي قدّمها النظام، خلال المفاوضات، كانت وعودًا خُلّبيّة، وقد تدخّل محافظ ريف دمشق، لإنجاحها، ووعد بحلّ الكثير من القضايا العالقة خلال أسبوعين، للدلالة على حسن النيات، لكن دون جدوى، فقد فُوجئنا بصواريخهم وبراميلهم المتفجرة، تتساقط على كل قرى وادي بردى”.

وعن أهمية منطقة وادي بردى قال إنها “استراتيجية وحساسة لدمشق وريفها”، وأوضح “فيها نبع عين الفيجة، الذي يُزوّد كل دمشق بمياه الشرب، ومع ذلك لم يخشَ النظام من تلويث مياه النبع، وعمد إلى قصفه؛ ما أدى إلى تلوث المياه”، وأشار إلى أزمة “مياه حقيقية تعيشها دمشق، نتيجة لما حصل في اليومين الماضيين، لدرجة أن مجموعة من الناشطين بدمشق، خرجت بمظاهرة من أجل المحافظة على وادي بردى ونبع الفيجة، طالب فيها المتظاهرون بإيقاف إطلاق النار فورًا، وجعل وادي بردى منطقة آمنة، لكن النظام يتابع قصفه العنيف والهمجي على بسّيمة وعين الفيجة ووادي بردى عمومًا، غير آبهٍ لأي مطلب”.

تتعرض المنطقة إلى “قصف عنيف، فقد جرى تنفيذ حوالي 60 غارة جوية، ترافقت مع 40 برميلًا متفجرًا، وأكثر من خمسين قذيفة هاون على قرية بسيمة لوحدها”، وتعرّضت قرية كفير الزيت للقصف أيضًا، ما تسبّب بدمار وحرائق كبيرة فيها، وحاولت الميلشيات التقدم باتجاه قرية الحسينية، فتصدّت لها فصائل المعارضة، ما اضطر عناصر (حزب الله) للتراجع، والاشتباكات مستمرة، وخاصة على محاور بسيمة ودير قانون والحسينية”.

تُعاني قوات المعارضة في وادي بردى من قلة العتاد، لعدم “وجود دعم عسكري، ومع ذلك، نجد أن مقاتلي الوادي يُسجّلون صمودًا أسطوريًا في مواجهة هذا الطغيان، وهي مناسبة لمناشدة الجهات الدولية بالتدخل، ومنع عمليات التهجير القسري، الذي يخالف القوانين الدولية برمتها”. وفق معتوق.

أخرج القصف المُركّز والمتواصل، ما تبقى من المرافق العامة عن الخدمة. “لا ماء، لا كهرباء ولا إنترنت، ولا إمكانية لإدخال أي نوع من المواد الاغاثية أو الطبية التي يحتاجها الناس”. وختم معتوق: “أهالي وادي بردى يتحملون الموت والدمار، ولا يرضخون للشروط التعجيزية التي يحاول النظام فرضها عليهم”.