البرزاني: العار لمن يحرق “علم كردستان”

أثارت حادثة حرق العلم الذي يتخذه البرزاني علمًا لإقليم كردستان في شمالي العراق، في بلدة عامودا، الجمعة الماضية، والتي اتهم فيها ما يسمى بـ”المجلس الوطني الكردي” عناصر من “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، بإنزال ما أسماه “علم كردستان” من فوق مكتب المجلس المحلي لـ”المجلس الوطني الكردي” في عامودا، واشعال النار فيه؛ عاصفة من ردود الفعل المستنكرة، أشدها من رئيس إقليم كوردستان في شمالي العراق (مسعود البرزاني)، الذي قال في بيان:”لن يبقى لمن يحرق علم كردستان، ويعذب أبناء وشباب الكرد غير الخجل والعار”، وهدد من قام بإحراق العلم “بأنهم سيدفعون -يومًا- ثمن هذه الجريمة التي ارتكبوها”.

كما أثنى البرزاني -أيضًا- خلال بيانه على أهالي عامودا؛ قائلًا “إنني أتقدم بأسمى آيات الشكر للجماهير الكردية الصامدة في عامودا، والذين دافعوا -كما عهدناهم- وبكل صلابة عن أصالة، ووطنية (شعب كردستان)، وعن قيمه العليا”.

من جانبها، أدانت الأمانة العامة لما يسمى بـ “المجلس الوطني الكردي” حرق العلم، وما أسمته التصعيد الخطِر لممارسات “حزب الاتحاد الديمقراطي”، وشبيحته، من خلال “سعيهم لإشعال الفتنة بين أبناء (الشعب الكردي)، وبناء الحي الواحد، والعائلة الواحدة، لإخفاء فشله على كل الصعد”.

وتوالت بيانات التنديد من المكون العربي أيضًا، حيث نددت كل من تجمع ما يسمى “عشائر نينوى” في العراق، بزعامة الشيخ مزاحم أحمد الحويت، وما يسمى بـ “تجمع أبناء قبيلة طيء وأبناء القامشلي” بزعامة الشيخ نواف فرحان النايف الطائي، في بيانين منفصلين، بحرق العلم من مليشيا “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، واصفين ما حدث بمحاولة لزرع الفتنة بين مكونات المنطقة، كما اتهم بيان “قبيلة طيء” “حزب الاتحاد الديمقراطي” بالتواطؤ مع النظام السوري.

لم يتأخر كثيرًا رد ما يسمى “الإدارة الذاتية” التي يسيطر عليها “الحزب” المذكور، حيث وصفت كلام البرزاني، في بيان صادر عما يسمى “المنسقية العامة للإدارة الذاتية” بغير المنضبط، ونصحته بالالتفات إلى “شأنه الداخلي”، وعدم التدخل في شؤون ما يطلق عليها الأكراد “روجافا” أو “غربي كردستان” (يعنون الجزيرة السورية)، والتراجع عن هفوته؛ لأن ذلك سيكون مجلبة للخطأ والندم، ولن “يخدم إلا أعداء الشعب” على حد وصف البيان.

كما أكد بيان المنسقية أنها المرة الثانية، في غضون عام واحد، التي يدلي فيها السيد مسعود البرزاني، رئيس إقليم كردستان بـ “تصريحات غير منضبطة، وأقل ما يقال فيها أنها متسرعة، وشديدة الحساسية، وتتسم بالخطورة، خصوصًا عندما يصرح باسمه، ويخاطب أبناء (شعبنا) في مدن (روجافا)، ويدعوهم صراحة للصمود، والمقاومة، والعصيان تحت ذريعة حماية علم إقليم كردستان”، عادّةً التصريح الأخير “تدخلًا سافرًا في شؤون (روجافا)، ودعوة صريحة لخلق فتنة بين أبناء (الشعب) الواحد”.

في سياق متصل، جاء تصريح رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أنس العبدة، خلال زيارته لإقليم كردستان العراق، ولقائه رئيس الإقليم، مسعود البرزاني، ليؤكد حجم الخلاف بين الطرفين الكرديين الرئيسين، حيث دعا العبدة ميليشيا البيشمركة التابعة لما يسمى “المجلس الوطني الكردي”، والموجودة في شمالي العراق، بأن توجد في أقرب فرصة على الأراضي السورية؛ لتكون جزءًا لا يتجزأ من الجيش السوري الحر!

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها رئيس إقليم كردستان في شمالي العراق، مسعود البرزاني، انتهاكات “حزب الاتحاد الديمقراطي” بحق ما يدعوه بـ “علم كردستان”، حيث وصف في نهاية عام 2015، منع عناصر الحزب رفع العلم المذكور بأنه معاد للأكراد، وهو محل خزي، وأن من أسماهم “المحتلين” لم يفعلوا ما فعله عناصر الحزب تجاه “علم كردستان”.