المذيعات يفاوضن قوات المعارضة في خان الشيح

مدّد النظام السوري، خلال اليومين الماضيين، العمل بالهدنة التي تشمل وقف الأعمال القتالية التي تخوضها قواته مع فصائل المعارضة السورية في منطقة خان الشيح في الغوطة الغربية من ريف دمشق، بعد زيارة وفد النظام للمنطقة، الأحد الماضي، ضمّ المذيعة في تلفاز النظام كنانة حويجة.

وقالت مصادر محلية في خان الشيح لـ (جيرون): إن النظام “طرح شروطًا لإبرام اتفاق تسوية مع المعارضة، منها تسليم مخيم خان الشيح كاملًا لقوات النظام، وإلغاء جميع المؤسسات التابعة للمعارضة، وخروج 1000 مقاتل -فقط- وترحيلهم -حصرًا- إلى شمالي سورية”، مقابل تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء، وفتح المعابر والطرقات، وتفعيل مؤسسات النظام”.

وأوضحت المصادر، أن المعارضة وافقت على بنود الاتفاق، باستثناء البند المتعلق بتسليم السلاح الخفيف، وطالبت برفع عدد المسموح لهم بالخروج إلى 1500 شخص، وهو ما لم يقبل به النظام حتى الآن.

بحسب المصادر ذاتها، فإن وفدًا للنظام، مؤلفًا من كنانة حويجة، المذيعة في تلفاز النظام، إضافة إلى ضابطٍ برتبة مقدم من مرتبات الفرقة الرابعة، العاملة في المنطقة، دخلوا -الأحد الماضي- الى خان الشيح “للتفاوض مع المعارضة”.

يعود اهتمام النظام ببلدة خان الشيح، الواقعة على بعد 25 كم جنوب غرب العاصمة دمشق، إلى أنها تمثل آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة في ريف دمشق الغربي، كما أنها تعدّ تجمعًا عسكريًا بارزًا للمقاتلين الذين يشكلون خطرًا على الطريق الدولي الذي يصل بين محافظتي دمشق والقنيطرة.

ويعاني أهالي بلدة خان الشيح، من حصارٍ مطبق منذ ما يقارب 50 يومًا، وسط انعدام شبه تامّ للمواد الغذائية والأدوية الطبية؛ ما ينذر بكارثةٍ إنسانية في صفوف المدنيين وهو ما زاد من حجم الضغوط على فصائل المعارضة، ودفعها -في النهاية- إلى القبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع النظام.