تصريحات قيادي في (PYD) تثير الشكوك حول الانسحاب من منبج

أثارت تصريحات فرهاد باتييف، عضو ما يسمى بـ “المؤتمر الوطني الكردي”، والقيادي في “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي خلال المقابلة التي أجراها مع صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) الروسية، الشكوك مجددًا حول جدّية “حزب الاتحاد الديمقراطي”، وجناحه العسكري ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، بالانسحاب من مدينة منبج ذات الأغلبية العربية، مؤكدًا رفضهم المطلق لإنهاء مشروع ما يدعونه بـ “الإدارة الذاتية” في مدينة منبج، على الرغم من إعلان انسحاب ميليشيا “وحدات حماية الشعب” من المدينة، كما لفت -في الوقت ذاته- إلى تمسكهم بالوصول إلى مدينة الباب، مهما كلّفهم ذلك؛ كي لا يتكرر ما حدث في مدينة جرابلس على حدّ وصفه.
وقال باتييف خلال المقابلة: “إن انسحاب (وحدات حماية الشعب) من منبج ليس تراجعًا، فالحديث لا يدور عن مغادرة المدينة، بل إن المبدأ الذي بُنيت عليه (الإدارة الذاتية في كردستان سورية)، يتمثل في أن إدارة أي منطقة هي من واجب المقيمين فيها، ومهمة المقاتلين الأكراد هي بناء المؤسسات اللازمة لـ (الإدارة الذاتية)، وبعد الانتهاء من ذلك؛ فإن الكرد الذين قدِموا من المناطق الأخرى، يمكنهم العودة إلى مناطق إقامتهم”. وفق تعبيره.
وحول ما يجري في مدينة الباب، قال باتييف: “إن الوضع حول مدينة الباب، يُذكّر بالوضع الذي كانت عليه مدينة جرابلس، عندما كانت القوات التركيّة، وفصائل الجيش الحر، التي وصفها بالمليشيات؛ وجهًا لوجه أمام (قوات سورية الديمقراطية)، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن المجتمع الدولي (دون تحديد ماذا يقصد بالمجتمع الدولي) أصرّ آنذاك على ضرورة مغادرة (الوحدات) الكردية المنطقة، والتوجه إلى الضفة الشرقيّة من نهر الفرات”.
وعدّ باتييف أن ما تقوم به تركيا -بعد تدخلها في جرابلس- هو” اعتداء”، وأنها في الآونة الأخيرة “كثّفت من عدوانها” على الرغم من انسحاب الوحدات الكردية من محيط جرابلس، كما قامت “بمهاجمة منطقة عفرين عبر استهداف مقرات الوحدات الكردية بالقذائف الصاروخية”، واصفًا الخطوات التركية ببداية حرب حقيقية بين الطرفين.
وتتزامن هذه التصريحات مع المعارك العنيفة التي يخوضها مجلس منبج العسكري، التابع لميليشيا “قوات سورية الديمقراطية”، ضد فصائل الجيش الحر، المشاركة في عملية ما يُعرف بـ (درع الفرات)، في قرية الشيخ ناصر، التابعة لبلدة العريمة على الطريق الواصل بين مدينتي منبج والباب، وتسببت هذه المعارك في وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، وتأتي هذه المعارك بعد محاولة ميليشيا (مجلس منبج العسكري) التابعة لـ (قوات سورية الديمقراطية) التقدم باتجاه مدينة الباب، في محاولة لمنع سيطرة فصائل الجيش الحر المدعومة بالمدفعية والطيران التركي على المدينة الاستراتيجية، وهو ما تسعى اليه فصائل الجيش الحر وتركيا، بهدف منع ربط كانتوني: عفرين وعين العرب، والذي يعني عمليًا -في حال حدوثه- نجاح مخطط “حزب الاتحاد الديمقراطي” الذي تعدّه تركيا الفرع السوري لـ (حزب العمال الكردستاني)؛ بإقامة منطقة حكم ذاتي لأكراد سورية.
وفي هذا السياق جاء قرار السلطات التركية بإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس “حزب الاتحاد الديمقراطي”، صالح مسلم، بتهمة تفجير سيارة مفخخة في أنقرة، خلّفت 29 قتيلًا، كونها تعدّ “حزب الاتحاد الديمقراطي” أحد فروع “حزب العمال الكردستاني” المصنف منظمة إرهابية.