جايز الموسى أحد أكبر “جزاري” النظام محافظًا جديدًا للحسكة

أصدر رأس النظام السوري، بشار الأسد، مرسومًا يقضي بتعيين اللواء المتقاعد، جايز سوادة الحمود الموسى، محافظًا للحسكة، بدلًا من محمد زعال العلي، بعد بضعة أشهر من إصدار ما يسمى بالقيادة العامة في وزارة الدفاع التابعة للنظام، قرارًا بإعفاء رئيس أركان القوى والدفاع الجوية، اللواء الطيار جايز الموسى من منصبه؛ بسبب تجاوزه السن القانونية للخدمة العسكرية المعمول بها في سورية.

وأثار تعيين هذا المحافظ لغطًا في أوساط سكّان المحافظة، بسبب تاريخه والمهمات الإجرامية التي كانت قد أوكلت الموكلة إليه خلال الثورة السورية، وقال الناشط الإعلامي أبو عمر الضميري: إن الموسى “كان نائبًا لقائد الفرقة 20، ثم عُين قائدًا للفرقة ذاتها عام 2012، وتولى مهمة الإشراف والقيادة على 6 مطارات حربية، قبل أن يُرَفّع مرةً أخرى؛ ليشغل منصب رئيس أركان القوى الجوية والدفاع الجوي لدى النظام، أوائل العام 2015”.

وأضاف لـ (جيرون): “لقد ارتكب العشرات من المجازر ضد المدنيين في منطقة القلمون بريف دمشق، ولا سيما المجزرة المروعة التي ارتكبها بحق الأهالي في مدينة الضمير، عندما أمر بقصف المدينة بصواريخ أرض – أرض، وإلقاء البراميل المتفجرة على أحيائها السكنية؛ ما أسفر عن مقتل 22 مدنيًا، من بينهم 10 أطفال وامرأتان”.

وتابع قائلًا: “”تاريخ الموسى لا يتوقف على القتل والتدمير وحسب، وإنما تعمد -على مدار 40 عامًا- إصدار العديد من القرارات المجحفة بحق الضباط الطيارين، من الطائفة السنّية، الذين كانوا يخدمون تحت قيادته، وحرمهم من الترقية والترفيع في المناصب العسكرية والإدارية، وأوكل للمقربين منه، من طوائف أخرى، تنفيذ المهمات الرئيسة”.

وأرجع الضميريّ سبب تعيين الموسى محافظًا للحسكة إلى “أنه واحد من أشد أتباع الأسد إخلاصًا، وأكثرهم قمعًا للثورة، من خلال عملياته التي شنها، انطلاقًا من القواعد الحربية التي كانت تخضع لإدارته في مطارات الضمير والسين الحربيين، والناصرية المروحي”.

ويرى مواطنون من المحافظة أن تعيين رجل عسكري قوي، معاد للثورة، محافظًا للحسكة في هذا الوقت، هو ردةُ فعلٍ من النظام على الخطوة الكردية المتمثلة بإعلانها ما يسمى “الإدارة الذاتية”، ونيّة هذه الإدارة الإعلان عن فيدرالية في وقت قريب؛ ما يُرجّح تحوّل التعاون بين النظام وهذه الإدارة الذاتية إلى صدام محتمل.

ومن الجدير بالذكر أن الموسى، يُعد من أشد ضباط النظام دعوةً إلى سحق الثورة، وهو من مواليد 1954، وينحدر من أصول بدوية من ريف حماة، وعُين في مطلع العام 2015 رئيسًا لأركان القوى الجوية والدفاع الجوي؛ ليصبح المسؤول الأول عن كل العمليات الجوية في جميع مطارات سورية الحربية. ويُعتقد (بحسب ناشطين) أن الحملة الجوية العنيفة على مدينة حلب وريفها كانت بقيادته.